شمالاً في الجـنونِ من إعتزالي
سيصلبُني على النَّخلِ انفعالي
..
وحيداً, كالـــــنجومِ مُعلقاتٍ
جميلاً كالطيور على الـــزوالِ
..
يُحرضني إكـــــتمال البدرِ دوماً
على السعي المُضيء إلى الأعالي
..
وصلتُ إلى الحقـــيقةِ مطمئناً
كما إرتاح الصــــــنوبرُ للظلال
..
وعلمتُ الطبــــيعة كم تقاسي
رياحُ الأرضِ من ثـقلِ التلالِ
..
كعينِ الأيل تلمعُ بي شجـــوني
ويقدحني شرودي وانفصالي
..
أربي الصمـــتَ في حجري نبياً
ومُعجزتي إضطراري واحتمالي
..
غريباً كالوعولِ تفـــــردتْ بي
الصحارى بالرمالٍ على الرمالِ
..
وغرر بي التفــكرُ في الأماسي
لينقض الدخانُ على سُــــعالي
..
تجلى الوردُ في هضبات قلبي
فما للثلج يزحفُ لاحـــتلالي
..
قديحيٌي يهــــزُ الجرح غصناً
ويجمع ما تساقط من غلالِ
..
إذا ما جاع للمعنى حصيفٌ
بصحنِ الليل أطعمني هلالي
..
أدورُ أدورُ في جذباتِ قلبي
بمغناطيــس قربي وانتقالي
.
كما – العطَّار- طيري مشرئبٌ
إلى الغيـــبِ المحصَّنِ بالسؤالِ
..
أنا عبدٌ للحظتي استقامتْ
لي الطرقاتُ مذ خُلعتْ نعالي
..
لــ بشرٍ حكمةٌ خصفتكَ حتى
خرجتَ من المُحالِ إلى المحالِ
..
بلا تبريز قلبكَ لــــــن تُؤاخي
سوى ذئبَّ الصلافة في الضلالِ
..
أحلقُ في المدى الكونيِّ حُراً
ولا تدري يميــــني عن شمالي
..
ابا الحسنينِ حُبكَ جرَّ قلبي
إلى رب السَّـــــماء بلا حِبال
..
رأيتُ الله رأي العـــــــينِ لمَّا
قرأتُكَ في الطواسينِ الطوالِ
..
مررتُ بحبكَ الصـــــافي إليهِ
وما تخــــــفيهِ من ماء زلالِ
..
مع الزهراء شمعتك استضاءت
بنور الله في ســـــود الليالي
..
أحبك هكذا مـــن غير شيء
وما أبغيهِ بـــــــعدكَ يا نَوالي
..
يتُمتم بي ( كميل) الحُب حتى
صعدتُ إلى القصيِّ من الكمالِ
..
معي صوتُ النبيِّ يشدُ عزمي
لأركض في صـلاتي كالغزالِ



