داهم مرض الفشل الكلوي ناجية أحمد الشويخات على حين غرة، فارضًا وجوده معها، بكل مضاعفاته، فما كان منها إلا التعايش معه بما تعانيه من الألم الذي يعتصرها وتخضع لجلسات الغسيل الكلوي، في محاولات لطرد السموم التي فقد جسمها السيطرة عليها.
تلك الآلام ما هي إلا جزء من معاناة ابنة سيهات مع المرض الذي غزا جسدها، دون سابق إندار فقد تلقت نبأ إصابتها من المستشفى الذي كانت تتابع به للاطمئنان على صحتها حيث جاءها اتصال من المستشفى في شهر شعبان من عام ١٤٤٢هـ، وطُلِب منها فيه ضرورة المراجعة الفورية للمستشفى، وذلك بعد إجرائها التحاليل المخبرية التي أدت لاكتشاف ارتفاع معدل السموم في جسمها.
خبر إصابتها بالفشل الكلوي بمرحلة متقدمة أدخلها هي وأسرتها في دوامة من القلق والحيرة، وبعد مراجعة الطبيب تبيّن أنها يتوجب عليها الخضوع إلى ثلاث جلسات غسيل كلوي أسبوعية تستغرق 9 ساعات من الوقت.
وأكد عليها الطبيب بضرورة الوعي بالأبعاد الصحية المترتبة على حالتها الصحية وشرح لها كيف يمكن التعايش مع ذلك المرض بصورة تمنع ظهور المضاعفات التي من شأنها أن تسيطر على جسمها، كما أكد على ضرورة تغيير نظرتها للحياة التي تعيشها على المستوى الشخصي والأسري والاجتماعي.
وتحدث ابنها حسن علي المعيوف لـ«القطيف اليوم» عن الوضع الصحي لوالدته قبل إصابتها، قائلًا: "إنها كانت تعاني من مرض السكري لمدة تجاوزت خمس سنوات، مع زيادة في الوزن، مما اضطرها لإجراء عملية تكميم قبل ثلاث سنوات لإنقاصه، ليتم انخفاض وتحسن معدل السكر وتتوقف عن أخذ علاج السكر الذي كان في صورة حبوب"، مضيفًا أنها كانت تمارس مهامها الحياتية بشكل طبيعي.
وأكد أنه هو وإخوانه الخمسة وأخواته الثلاثة يعتبرون مرض والدتهم نافذة لطرق باب الجنة ونيل رضا الله ورضا أمهم، مشيرًا إلى أنه ليس من الهين عليهم رؤية أمهم تتألم، ويعز عليهم العيش بين أنين الخوف من تدهور صحتها، حيث تنافسوا جميعًا على التبرع لها ليفوز واحد منهم بمنحها إحدى كليتيه.
وتحدث بحزن لعدم استطاعتهم التبرع لها، مبينًا أنه برغم إقدام جميع الأبناء والبنات ورغبتهم في التبرع لها إلا أن ذلك لم يتحقق، فقد منع اختلاف فصيلة الدم ثلاثة من الأولاد مع الثلاث بنات من التبرع، ورغم توحد الثلاثة أبناء الباقين معها في الفصيلة إلا أنهم لم يتمكنوا من التبرع لها هم أيضًا؛ لوجود أجسام مضادة في جسم كل منهم.
وذكر أن نتائج التحاليل أجبرتهم على التقدم لوزارة الصحة للتسجيل في قائمة الانتظار والبحث عن متبرع لوالدتهم بإحدى كليتيه يكون متطابقًا معها في جميع الفحوصات.
ووجه دعوة للراغبين بالتبرع لوالدته ممن تتطابق فحوصاته معها وتتطابق أيضًا فصيلة دمه مع فصيلة دمها وهي (B+) بالتواصل مع الأسرة على الرقم (0546969327)، أملًا أن يكون هناك متبرع لها يجعله الله سببًا في شفائها من المرض ويخلصها من الألم.



