استقطبت دورة "مصائب عاشوراء العاشرة" 678 مشتركاً من مختلف الأعمار لكلا الجنسين، حيث تسعى الدورة إلى تدريب المشتركين على مهارات آداء اللطميات وإلقاء القصائد الحسينية وأطوارها، وتنشئة جيل حسيني مثقف.
ودشنت الدورة يوم أمس الجمعة 26 شوال 1438، والتي ستقام باستضافة من مجمع الحجة بتاروت الدخل المحدود.
وشهد الحفل حضورًا كبيرًا نخبويًا من الخطباء، وعدداً من الشعراء والشخصيات الثقافية والاجتماعية في محافظة القطيف.
وقدم الشاعر علي البحراني فقرات الحفل مرحبًا بالحضور، معلنًا بدء انطلاق الدورة من يوم الأحد 28 شوال 1438، فيما استهل الحفل بقراءة مباركة شنفها القارئ محمد حسين المخامل.
وأكد سماحة الشيخ عارف آل سنبل في كلمته على أن الخدمة الحسينية من القربات التي تُعد شرفاً لحملها أولاً، ونيل الاختصاص والعناية الخاصة من الإمام الحسين (ع) ثانياً، مشيراً إلى أن هذا ما لمسه من الاختلاط والتعايش مع الخطباء الحسينيين واستشعارهم اللطف والرعاية من خدمة المنبر الحسيني.
ودعا إلى الإخلاص في نية العمل عند خدمة الإمام الحسين (ع) وجعلها هدفًا له، محذرًا من جعلها من أجل الشهرة والمادة والمغريات الدنيوية، وهنأ الملتحقين بسعيهم لهذا العمل وإلى سفينة الحسين على دأبهم على خدمة الإمام الحسين (ع).
وقدم عريف الحفل علي البحراني بعض الإرشادات إلى الملتحقين بالدورة، مشيراً إلى شمول الدورة حيث أنهاتهتم بتعلم الجانب الخطابي والثقافي الإثرائي.
واستعرض السيد حسين الخضراوي إحصائيات دورة مصائب عاشوراء خلال السنوات السابقة بدءاً من عام 1427، كما ذكر أماكن تقديمها في نطاق محافظة القطيف، وعدد القصائد التي وصلت خلال السنوات الماضية إلى 288 قصيدة، منوهًا إلى مشاركة 80 شاعرًا و47 رادودًا.
وأضاف بأن الانتساب للدورة كان مقتصرًا على الذكور في الدورات الأربع الأولى، إلا أنه في عام 1432 بدأ استقطاب العنصر النسائي.
وتحدث الرادود مرتضى آل قريش في كلمة اللجنة المنظمة (سفينة الحسين)، عن محورين رئيسين؛ الأول التعريف بسفينة الحسين (ع) ودورها الريادي في الارتقاء بالخدمة الحسينية بصورة عامة، وفي مجال الرواديد والشعراء بصورة خاصة، مع تأهيل الكوادر في هذا المجال، كاشفًا عن المهام التي تقوم بها والرؤية، عارضًا الأهداف التي تعمل بها وفق خطط ممنهجة ومدروسة.
وبين المحور الثاني الذي يتعلق بالدورة العاشرة، والتي تقرر عقدها في مجمع الحجة بالدخل المحدود، بعدد منتسبين 678 توزعوا بين 280 من الذكور و 398 من الإناث يشرف عليها 13 رادودًا من المقرر أن يقدموا 28 قصيدةً.
وختم الحفل بتقديم عرض مرئي مسجل يبين مسيرة الجهود التي تبذلها سفينة الحسين في تنظيم الدورات: مصائب عاشوراء، دورة الفاطميات والدورة العلوية والأفراح، كما ألقى الشاعر شاكر الجنبي قصيدة عزائية.
من جانبها أعطت رئيسة القسم النسائي في سفينة الحسين (ع) نجاح المحسن الحاضرات توجيهات تنظيمية تساعد على تسهيل اكتسابهن المعلومة بطريقة صحيحة ومن ثم تطبيقها بالشكل المطلوب، ودعت إلى تفادي السلبيات في السنوات السابقة لأخذ ثمرة الدورة.
وعن آراء الملتحقين بالدورة، ذكرت الملتحقة إيمان الحواج للمرة الرابعة بأنها التحقت سابقاً بدورة الأيام الفاطمية مع نفس المجموعة وقد صقلت الدورة الأداء لديها وأصبحت تؤدي اللطميات بشكل أفضل.
واعتبرت نادية المديد الدورة فرصة لاكتساب الجديد من الساحة الإنشادية الحسينية العزائية وتعلم أطوار جديدة تلائم توجه الأجيال الناشئة والعمل على جذبهم لحضور المجالس الحسينية.




