يبدو أن هاجس الخوف الذي يحمله المارة وقائدو المركبات وهم يهمون بالعبور بين أضلع تقاطع شارع جعفر الطيار مع الشارع التاسع في حي الصدفة بجزيرة تاروت لن ينتهي إذا لم تقم بلدية تاروت باتخاذ الإجراء المناسب لحل المشكلة التي يتسبب فيها التقاطع المذكور بحوادث مؤسفة، ويشكل خطرًا دائمًا على الناس وبالخصوص الأطفال وكبار السن من الرجال والنساء.
التقاطعات المرورية تعتبر من أخطر أماكن عبور السيارات، وخاصة في الشوارع الرئيسية والعامة حيث إن معظم الحوادث المرورية تقع بتلك الأماكن، نتيجة لعدم الانتباه في كثير من الأحيان من بعض قائدي المركبات الذين يقطعون الشارع من خلال هذه التقاطعات، وكذلك لتهور البعض منهم حيث يدخلون إلى التقاطعات بسرعة جنونية وكأن الشارع لهم وحدهم!
تشكل "المطبات الاصطناعية" إحدى وسائل الحماية التي تستخدم للتقليل من السرعات العالية بين تقاطعات الطرق، وذلك بهدف التخفيف من حوادث السير الخطيرة وربما المميتة، والهدف من استخدامها في معظم دول العالم على السواء هو تفادي المشاكل والاضرار التي ربما تصيب الركاب والمارة وتتسبب في إتلاف أجزاء كبيرة في المركبات بسبب الحوادث التي تقع على تقاطعات الطرق الخطيرة، وتستخدم كذلك للتقليل من حوادث السير خصوصًا أمام المدارس والمساجد والحدائق العامة.
إن المطبات الاصطناعية تعتمد عند توزيعها بين تقاطعات الطرق على أسس مدروسة، وليس كما يعتقده من يقوم بوضعها من المقاولين الذين ليس لديهم رؤية هندسية من وضعها، وأن وجود المطبات هو لتخفيف السرعة وتحقيق السلامة والأمان لمستخدمي الشارع من المارة وسائقي السيارات للعبور بسلام.
ما حدث على تقاطع طريق جعفر الطيار مع الشارع التاسع في حي الصدفة بجزيرة تاروت، هو قيام المقاول المنفذ للمطبات الاصطناعية على التقاطع المذكور بوضع مطبات على ثلاث نقاط وترك النقطة الرابعة وهي الأهم بلا مطبة! حيث إن الكثير من قائدي المركبات القادمين من شارع حجر ابن عدي يدخلون إلى التقاطع بسرعات جنونية بسبب عدم وجود مطبة اصطناعية تجبرهم على تخفيف السرعة مما يتسبب في الكثير من الحوادث المؤسفة.
لا بد للسائقين والمارة أن يعوا حقيقة خطورة التقاطعات التي هي أكثر المناطق عرضة للحوادث، وأن يكون الجميع على وعي مروري وأخذ الحيطة والحذر من أن هناك أناسًا لا يدركون النظام ولا يعرفونه، وربما لا يدركون مفهوم التقاطع الذي يتسبب في الكثير من الحوادث بسبب عدم الانتباه واللامبالاة والنظرة القصيرة لجهة واحدة فقط دون النظر إلى الجهة الأخرى، وبالتالي يفقد تقدير سرعة السيارات القادمة من الجهة الثانية الذي ربما يتسبب في حادث.
في زمن التكنولوجيا اليوم نصاب بالذهول والحيرة ونظن أن البشر قد فقدوا عقولهم، عندما نرى الكثير من قائدي المركبات أثناء القيادة يغمزون ويبتسمون لصورتهم الذاتية «السيلفي» في هواتفهم، ويتكلمون مع الآخرين وكأنهم يكلمون أنفسهم، ويضعون السماعات في آذانهم ثم يسيرون في الشوارع منكسي الرؤوس وعيونهم معلقة بهواتفهم فيصدمون بسياراتهم بعضهم بعضًا أو ربما يتسببون في مقتل أو دهس أناس أبرياء.
ختاماً؛ نتمنى من بلدية تاروت إعادة النظر في ترتيب وضع المطبات الاصطناعية على تقاطعات طريق جعفر الطيار مع الشارع التاسع في حي الصدفة، ووضع مطبات نموذجية في جميع الاتجاهات تجبر قائدي المركبات بتخفيف السرعة ليعبر الجميع بسلامٍ آمنين.



