بسم اللّٰه الرحمن الرحيم
اللهم اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ كما شرفتنا به وكما هديتنا به
▪إنا للّٰه وإنا إليه راجعون▪
▪لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ▪️
وبعد مرور أيام صعبة مثقلة بالفراق والفقد تخللها الشوق والحنين.
أيام عشناها بألم وغصة وشجن…
ها نحن اليوم نحيي ذكرى وفاة فقيد القطيف…
في يوم أربعينية سماحة العلامة الشيخ عباس المحروس رحمه اللّٰه بواسع رحمته - أعلى اللّٰه مقامه- الذكرى الحزينة، المفجعة والأليمة على النفس، حيث افتقدت قطيفنا شيخنا الفاضل وفارقت روحه إلى بارئها..
فارقنا إلى دار القرار إلى غير رجعة…
رحل دون لقاء في هذه الدار الفانية…
غادرنا وقد وهب القطيف وأهلها الحياة والعلم والفكر والأدب والدروس الدينية والأخلاقية وقد ورّثها حب محمد وآل محمد صلوات اللّٰه عليهم وتخلدت في النفوس مآثره وتحن المسامع لنعيه إذا نعى وإماماً للصلاة.. وفي المآتم ومن على المنابر بين أجواء القطيف الحبيبة يتردد صدى صوته مخترقًا أسماع الحاضرين مصاب آل محمد عليهم السلام فتذرف عيون الباكين الدموع وينوح كل نائح على مصاب الحسين (ع).
وفي هذه الذكرى أقف مخاطباً بانكسار قلب وألم فراق وحسرة روحٍ… معبراً… عما في داخلي من حرقة إذ فارقت الحياة ولم يتسن لي مقابلتك وأبعدتني عنك الدروب والمسافات..
شيخنا الراحل تعجز الكلمات وتحتار العبارات للتعبير عما في داخلنا من إحساس تجاهك وما تكنه نفوسنا إليك من مشاعر. فمكانتك ومقامك في الروح كبير، كل من عرفك كبيراً وصغيراً يتذكرك أيها المربي الفاضل..
تتراءى له صورتك مبتسمًا تبث في نفوس الأحياء حياة.. وتفاؤلًا وأملًا.
واليوم وقد خلفت فينا من الأسى ما يقطع نياط القلب..
أيها الموجه الناصح والأخ المُحب،
يا أخي وصاحبي..
ورفيق دربي..
والمربي والمرشد لروحي..
يا صابر يا زاهد..
يا كريم جواد..
وخير الناصحين..
يا وفي وخيرة الصادقين..
كيف السبيل للقياك وقد حال بيننا المنون..
وأسدل الليل ظلامه وأُطفئت شموع الأمل بلقائك..
مازلت أتذكر ذلك اليوم الحزين..
والخبر المؤلم.. الذي ملأ روحي بالأنين..
وبلل دمع العين خدي وقطع مني الوتين..
فراقك دامٍ مؤلم، موجع أدمى المقلتين.
لروحك السلام وألف تحية..
يا راحلاً لجنات النعيم..
أُصبر روحي على فراقك..
أدعو اللّٰه أن نلتقي عند الرب الرحيم..
والفاتحة تسبقها الصلاة على محمد وآله.
ابنك السيد حسين علي الشاخوري



