12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

أبَا جِهَادٍ يَا أعَزَ عُمُومَتيّ…

تَألمَ قَلَبيَّ مُذْ عَلِمْتُ بِأنَّهُ
أقَرَبُ للمَمَاتِ مِنهُ إلّى الحَيَاة
أبَا جِهَادٍ يَا أعَزَ عُمُومَتيّ
عَجَبَاً لِقْلْبٍ كَقَلْبِكَ أنْ يَمُوتَ
عَمّاهُ خِلْتُ وَطَارَتْ بيَ الذِكْرَيَاتْ
كُنّا نَطُوْفُ قَبْرَ الحُسُيِنِ ضُحَىً وَغَدَاة
مَاذَا أُجُيّبُ الكَرْبَلائِيَّ مِنْ أَصْحَابِنَا
حَيّنَ السُؤالِ أأقولُ تَحْتَ رُفَاة
وَذَاكَ النَجَفِيُّ فِي أرْضِ الغَرِيّ
يَبْكِيكَ شَجَىً قَذَناً عَبْرىً زَفَرَاتِ
وأَيّتَامُكَ فِيّ العِرِاقِ أَضْحَتْ كَمَا
الزَرَعِ قَدْ جَفَ بَعْدَ طُوُلِ نَدَاتِ
وَفَوُجُكَ نَحْوَ كَرْبَلاءَ أضْحىَ كَمْا
الثَكْلَى ناشِجَةَ العَوَيلِ بالصَرَخَاتِ
وَكَوَنّهُ غَدَا كَجْيشٍ بِلاَ ذِيّ لِوَاءْ
هَائِمَ الغَبْراءَ مُوغِلاً ضل الجِهِاتِ
وَرُكْنُكَ فِي مَسْجِدِ الأفَرَاحِ يَشْهَدُ أنّكَ
قَوّامٌ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ فِي الظُلُمَات
عَمّاهُ وَالدِيّ أَضَحَى مُنحَنِيَ الظَهْرِ
كَطَائِر النَورَسِ يَحْبُو كَسَير الجَنَبَات
وَآلُ غَاشِيٍّ أَمْسَتْ وَأَصْبَحَتْ كَمَا
العَلَيّلِ يُغْشَى مِنْ أَلِيّمِ المُوْجِعَات
يَا مُقْلَتَ العَيّنِ أنْهَارَ إذْرِفِي
لَهِيبَ قَلبٍ حَزِنٍ مُوْغِلٍ بِالزَفَرَات
سَأظَلُ ذَاكِرُكَ مَا وَطَئَتُ كَرْبَلاءْ
سائحاً مُلَبياً نَاعِياً قَتِيلِ العَبَرَات
عَمّاهُ عَزَائيَّ فِيّكَ أنَّ مُحَمَدَاً قَضَى
وآلَهُ فَمَنْ أَوْلَى بِمُحَمَدٍ بِالخَالِدَات
عَمّاهُ عَزَائيَ فِيكَ بِأنَنَيّ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ
مَاضٍ طَرِيقَ المُوتِ لْا مَنَاصَ حِينَ وَلَات
عَمّاهُ مَهْلاً قَبْلَ الرَحِيلِ أمَانةً
مِنْيّ سَلامَاً لِلحُسَينِ مَحْفُوفَ التَحِيّات
عَمّاهُ رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنّةُ أحْمَدٍ
وَعَليٍ والحَسَنَيِّنِ والعباسِ وَالفَاطِمِيات
رُحْمَاكَ رَبّاهُ لُطْفاً حَنَاناً بِعَمِنا
تَلْتَقِطْهُ الزَهْرَاءُ مَعَ المُلْتَقَطَات
رَبّاهُ كَانَ نَوّاحاً زَوّاراً خَدّاماً للحسين
يَرتَجِي عَظَيمَ عَطائَكَ فِي النَائِلات
رَبّاهُ كَانَ يَرتَجِي الكَونَ مَعَ المَوْلَى
فَأوْلِهِ مَنْ تولى مع أعظم الكائنات



في رثاء الفقيد الغالي العم الحاج حسن غاشي


error: المحتوي محمي