12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الفضيلة الأخلاقية و الرفاه الاجتماعي

مقدمة:
لو سألك ابنك هل يمكنه أن يغش في الإمتحان، لأن أغلب زملائه يغشون  فيحققون درجات أفضل؟
لو سألك أحد المدراء و انت رئيس الشركة، هل يمكنه أن يدفع عمولة 5% لمندوب المشتريات في أحد الشركات ليتمكن من بيعه صفقة كبرى؟
لو أخبرك مديرك أنك لا يمكن أن تتطوّر الى مواقع عليا في الشركة لأنك لا تجيد اللّف و الدوران، فهل ستغير شخصيتك و تمتثل لرأيه؟
هل تجيب بالنفي او الإيجاب على هذه الأسئلة؟ إنها رؤيتك و فهمك للفضيلة الأخلاقية.
ماهي الأخلاق و ماهي النظريات الأخلاقية الغربية و ما علاقة الفضيلة الأخلاقية بالرفاه الاجتماعي و ما هي نظرتنا الى الأخلاق؟
الأخلاق هي المعايير و المباديء التي تحكم الأفعال الإرادية الإختيارية و تتعلق بالفضائل و كيف يكسبها الفرد، و بالرذائل و كيف يتخلص منها.
نظرة تاريخية:
تاريخيا، تبنت الكنيسة نظرية أرسطو أن الأرض مركزالكون و حاربت علماء الطبيعة الذين استنتجوا علميا أن الأرض ليست مركز الكون، فرمتهم بالهرطقة و أحرقت بعضا منهم.  لكن كوبرنيكس أستطاع اثبات أن الشمس  و ليست الأرض هي المركز، فأوجد انقلابا في المفاهيم، تبعه بعد ذلك غاليليو و غيره، و هكذا فشلت الكنيسة في محاربة هذا التطور العلمي، مما أنتج ردة فعل عنيفة ضد الكنيسة.  تبع ذلك التطور العلمي و التقني الذي أسّس الثورة الصناعية، و بهذا تم عزل الكنيسة عن الواقع الحياتي و أقتصر تأثيرها على شؤون الفرد العبادية.


error: المحتوي محمي