تجاوزت 12 سنة دراسية واختبرت أكثر من 35 مادة تعليمية مستغلًا فترة الحجر في كورونا حتى تخرجت في المرحلة الثانوية في سنة واحدة
عاش سنوات قاسية بلا دراسة، كان يشاهد أصدقاءه يذهبون إلى المدرسة، لكنه لم يكن يعرف سبب جلوسه في المنزل حتى بلغ 20 عامًا، واكتشف حقيقته بعودته إلى عائلته الحقيقية، لتبدأ حياته من جديد مثابرًا لتعويض ما فاته من الزمن.
"مخطوف الدمام" موسى الخنيزي تحدث لـ"العربية. نت"، بعد حصوله على شهادة الثانوية التي أنهاها خلال عام واحد فقط، فقال: "لقد تجاوزت 12 سنة دراسية واختبرت أكثر من 35 مادة تعليمية، مستغلًا فترة الحجر في كورونا حتى تخرجت في المرحلة الثانوية في سنة واحدة".
وأضاف "الخنيزي": "كانت أيامًا صعبة، تكاتفت عائلتي معي لتجاوز هذه المرحلة، فقد كنتُ لا أحب الرياضيات، وأعشق الفيزياء، وأحلم بالابتعاث، لذلك مررت باختبارات متتالية في مدرسة ثانوية دار الحكمة بالقطيف، وتعرفت على أصدقاء جدد حتى أنهيت المرحلة الثانوية مقررات بالمسار العلمي بنسبة 94%، والآن أستعد لاختبار القدرات والتحصيلي حتى أكمل مشواري العلمي".
وأكد موسى أنه من عشاق اللغة الإنجليزية بسبب تعاملاته مع الأجانب فترة اختطافه، حيث كان يعمل في محل لتعديل الجوالات، حتى أنه صمم جهازًا حاسوبيًا كاملًا يستعمله حتى الآن، كما أنه يتواصل عبر التقنية مع أصدقاء من حول العالم، فاللغة هي مفتاح العلاقات، وكان يعمل حارس أمن في مدرسة، ويمارس التجارة البسيطة لكسب لقمة العيش، لأنه لم يستطع العمل في أي مهنة مسبقاً لعدم حمله الهوية الوطنية.
اختصار 12 عامًا
وبين "الخنيزي" في حديثه لـ"العربية. نت"، خبايا اختصاره 12 سنة دراسية لينجزها خلال عام واحد فقال: "بعد عودتي إلى عائلتي في القطيف ذهبت إلى إدارة التعليم في المنطقة الشرقية، وتم إبلاغي أن الوزارة وجهت بدراسة حالتي، وهنالك معاملة سارية لتصحيح وضعي، خصوصًا أنني مررت بتجارب عديدة في الحياة، وأملك خبرات واسعة ساعدتني على البدء من المرحلة الثانوية، وتجاوز هذه السنوات الدراسية، ثم بعد متابعة الوزارة تم قبولي في مدرسة بالقطيف، وساعدوني بالتوجيه خصوصًا بعد مروري في مرحلة نفسية قاسية، وبدأت بالمذاكرة مع عماتي ومدرسين خصوصيين وبتوجيهات مستمرة من مدير المدرسة عصام الشماسي، فقد كانت الدراسة هي هدفي للعودة إلى الحياة".




