دامت معاناة الوالد سعيد آل شهاب ما يقارب ثلاث سنوات، نتيجة إصابته بورم في الكبد، فسعى الابن آدم سعيد آل شهاب لإسدال ستار الألم والمعاناة له، ووهبه جزءًا من كبده، ليجري الاثنان عملية يوم الثلاثاء ٧ ديسمبر ٢٠٢١م، في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام.
بدأت رحلة ابن سيهات سعيد حسن آل شهاب، ذو الـ٥٩ عامًا، منذ أكثر من سنتين بألم مفاجئ أثناء نومه اعتقد أنه غازات، ومع التحاليل والأشعة تبين أنه تليف في الكبد، وأنه من الأشخاص الحاملين لمرض التهاب الكبد C، ومع الفحوصات تبين أن حالته متقدمة واستفاق التهاب الكبد من سباته في جسده الذي زاد على ثلاثة عقود من الزمن.
واظب "آل شهاب" على الزيارات الدورية للعيادة والعلاج وإجراء التحاليل في مستشفى الدمام المركزي، إلا أنه قبل شهرين ومع المتابعة للعيادة وشعوره بالتعب، تم اجراء الفحوصات، وطلب منه أخذ خزعة بالتحديد في ٥ أكتوبر ٢٠٢١م، بعدها اكتشف أنه مصاب بورم سرطاني في الكبد.
شكلت الخزعة نقطة تحول له ولعائلته، بعد استشارة الطبيب المعالج له، والذي أكد ضرورة إجراء عملية زرع كبد وإيقاف انتشار ورم الكبد، وأصبح أمام خيارين أحدهما التقدم لطلب لوزارة الصحة، وانتظار دوره لحين إيجاد مطابق له، أو تقدم أحد الأهل للتبرع.
وعلى ضوء ذلك، وقفت عائلته وقفة تجسد البر وعدم تنازلهم عن حياة والدهم للمرض، حيث تقدم ولده الوحيد آدم خالعًا هاجس الخوف بدون تردد، مع وجود رغبة عند ابنته فاطمة وزوجته اللتين تمنتا أن يكون لهما نصيب كذلك.
وخضع آدم، ذو الـ٣٠ عامًا، إلى الفحوصات لمعرفة مدى إمكانية تبرعه وتطابق الأنسجة، والتي ظهرت بنتيجة إيجابية، ثم أحيل إلى لجنة المعالجة المكونة من فريق طبي، يتكون من؛ أطباء استشاريين في الجراحة والتخدير، وعلاج الأورام، والتأهيل والصحة النفسية والاجتماعية، الذين كشفوا له تفاصيل حالته قبل وأثناء العملية، بالإضافة إلى الآثار المترتبة عليها، من خلال الفحوصات السريرية والمخبرية.
اعتبر آدم وقفته لولده قليلة في حقه، وجميل تربيته له لا يرد لأنه ليس له ثمن، وهو من وهب الحياة الكريمة له ولأسرته، مفصحًا لـ «القطيف اليوم» أنه لم يحمل خوفًا من إجراء العملية، لآنه سيكون بين يدى الله ودعوات المحبين من حواله، إنما كان يخشى أن يكون حاملاً إلى مرض التهاب الكبد C، ولكن التحاليل بددت هذا الهاجس.
والآن، آدم ينتظر وهو على أتم الاستعداد لدخول المستشفى يوم الاثنين القادم ٦ ديسمبر ٢٠٢١م، على أن يسبقه والده إلى دخول المستشفى يوم الأحد، وتقرر إجراء العملية يوم الثلاثاء، مع توقع أن تكون مدة عمليته ٦ ساعات، ووالده ١١ - ١٢ ساعة.



