12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الرياضة.. ورسالة رجل الدين

ليس غريباً ما أورده الصديق الأستاذ جمال الناصر في تقريره عن سماحة الشيخ محمد العبيدان، ومبادرته للتوفيق بين بعض أندية المنطقة وإجلاء الخلاف العابر بين الأندية التي اجتمعت به وانتهت بالوفاق والمحبة.
هذه المبادرة التي تفضل بها الشيخ الكريم ليست الأولى ولن تكون الأخيرة على اختلاف مبادراته سواء مع نادي مضر ببلدته القديح أو أندية المنطقة الأخرى، وهو السباق دوماً للوقوف معها بالدعم والتشجيع على الرياضة والدفع بالشباب للانخراط في المجالين الرياضي والإداري بالتحفيز والتشجيع والوقفات الصادقة التي لا تخفى على الرياضيين، فضلاً عن المجالات الاجتماعية الأخرى.
الشيخ أبو أحمد حفظه الله يثبت أن رسالة رجل الدين ليست محصورة فقط بالدين والمسجد والرسالة الفقيه والعملية، والتي للأسف يحجم بعض طلبة العلم حتى عن أداء هذه المطالب المهمة لعامة الناس مع كامل التقدير لهم أو أنهم يكتفون ببعض ويحجمون عن أبعاض، بينما نرى سماحته رعاه الله يقوم بالأدوار كلها، نعلم عن بعضها ولا نعلم عن كثير منها، وأن ما يظهر منها قد غطى مساحة وافرة من البيان فيما يومياً تقريباً.
ولا أدري ما الذي يمنع بعض رجال الدين وطلبته من أن يكون لديهم نفس المنهجية والتي انتهجها فضيلته ولا يزال.
نحن هنا لا نكتب من أجل إطراء ومديح الشيخ حفظه الله تعالى وأيده وهو الغني عن ذلك، ولكننا نستغرب فقط من الإحجام عن الوقوف مع الأندية الرياضية بشكل صريح كما هو الواقع مع الجمعيات التعاونية مثلاً وغيرها من بعض الفعاليات الاجتماعية الأخرى لا نحصرها هنا.
كما أننا لا نحصر الكلام هنا فقط على الشيخ الجليل ومبادرته، حيث لا ننكر وجود بعض المشايخ الأجلاء الذين لهم لمساتهم ووقفاتهم كمثل سماحة الشيخ حسن الصفار وسماحة الشيخ جعفر الربح حفظهما الله، حسب معرفتي، وقد تشرفت شخصياً بزيارتهما مع إدارات نادي مضر المختلفة بحكم علاقتي بالنادي، وكانت لهما وقفاتهما المشكورة والمستمرة.
نريد لهذه النماذج من رجال الدين أن تتزايد وتقف مع الأندية الرياضية، نريد أن نصحح المفهوم المغلوط ربما عن الرياضة وممارسيها التي يظن البعض "احتمالاً" أنها ملهاة للشباب ومضيعة للوقت والجهد، أو أنها بؤرة للضياع لا سمح الله، بينما هؤلاء المشايخ الأجلاء يختلفون مع هذا المفهوم الذي أتمنى أن أكون مخطئاً في تشخيصه، حيث إنهم يثبتون وقفتهم مع الأندية بالمبادرات وبالدعوة للانضمام للأندية في المجالين الرياضي والإداري، لما ينعكس على المجتمع من تنمية وعلى الأفراد ذاتهم إداريين ورياضين بالنفع البدني والأخلاقي والمعرفي والاحترافي إدارياً وفنياً.
نختم ونقول إننا محظوظون بوجود سماحة الشيخ العبيدان، وفخورون بشخصه الكريم سواء وقف مع ناديه الأصل مضر وهو الرياضي من القدم أو وقفاته مع الأندية الأخرى، ولا فرق لدينا، والمبادرة التي قام بها أفرحتنا كثيراً فهي تصب في صالح الجميع، كما نثمن قبل أن ننتهي أدوار الشيخ الصفار حفظه الله والشيخ الربح حفظه الله كذلك ونقف للجميع إجلالاً وتقديراً واحتراماً.



error: المحتوي محمي