اِسْتَتَرَ زَمانُ بكُنْهٍ كانَ يُخفيهِ وتكشفتْ لنا ما حل بواديهِ.
وبانتْ لنا بعدَ غيابهِ ما كنا نخشاهُ من طوالعِ الأيامِ وما سوفَ تُبديهِ.
نبرةُ صوتكَ مِلْؤهَا حياةٌ يُبدِدُ ما اعترانا من همٍ أنهكَ صاليهِ.
قد أضحى ظهرنا مكشوفًا وبان علينا انكسارٌ بعدَ عاليهِ.
مكتنزُ صبر ٌوخبراتٌ وبعدُ رؤى كنتَ حُرِيْا بما كنتَ تحويهِ.
ناديتكَ أبي من خلالِ حُجُبٍ ودلعِ صغيرٍ كنتَ تحميهِ وتـُـؤويهِ.
فأنتَ المُعْطي والرَؤُومُ بلا مِنَّةٍ منكَ ليَافِعٍ كنتَ تداريهِ وتفديهِ.
قد كنتَ مفزعًا في مُلِمٌّاتِ غَوَائِلٍ صَعُبتْ وبَعُدتْ عن رأي رائيهِ.
ما احتواكَ قبرُ لستَ مصدقهُ وينتابني شعورٌ أنك لا محالَ نائيهِ.
يؤنسكَ فيهِ علي الذي كنتَ تعشقهُ وتفديهِ بحبٍ أنتَ بانيهِ.
أبي استودعتكَ الله ُالذي لا تخيبُ ودائعهُ حينَ ترجاهُ وتدعيهِ.
يعزُ والله ِ عليّ مفارقتكَ لكن لا بدَ من يومٍ أنتَ ونحنُ نلتقي فيهِ.
شخصتكَ بارًا بأبيكَ رؤوفًا مُجدًا في عنايتهِ مُستِمسكًا بهِ ترعاهُ وتعطيهِ.
تعلوك َهمةُ لا حدَ لها تتدفقُ من عزمٍ وطيبٍ نباتٍ كُنتَ ترويهِ.



