في إحدى الليالي السرمدية
أتأمل هذا القلب!!
ونظرة عينيه، وتلك الدمعة الحائرة..
كهدير الموج إذا اجتاح السواحل!!
تنساب بهدوء
على خديه!! وأتساءل؟!
لماذا يعلن هذا القلب أنينه؟؟
ولما يبث الشجن الذي يعتليه؟
أيعقل أنه يحفر في الذكريات!!
أم تراه مليئاً بالآهات؟
وسقاه الزمن المر جرعات!!
أم احتسى من غيض الفيض مرات ومرات؟
أم أنه دخل صومعة الحب..
فقارعه حتى صرعه!!
كُف أيها القلب عن الأنين..
فأنا يؤلمني وقع السنين..
فأمضي بدائرة الزمن إلى الوراء
أخبر هذه الآهات..
وأعرف هذه الأنات..
وأنا لي منها شتى الذكريات..
لا تزد أيها القلب أنيني..
لا تقطع نياط قلبي المقطعة إلى قطعات..
أيـــــــــها القلب.. لا تشجيني
فأنا روحي شجية وكفى..
قف وتأمل ذاك الشجن في عيني..
وانظر لدمعتها الخفية..
أيها القلب آه ثم آه..
كم أتمنى أن أحتضنك..
أود أن أنثر حفنات الرمل فوق خطواتك..
كي لا تعود أدراجك وتتركني ..
أن أدفن كل خطوات الماضي الحزين ..
أن أضمك إلى صدري ..
ان أكتشف أسرارك..
أن أكفكف دموعك..
بثني أشجانك لأبثك أشجاني..
لندق ونستشعر طعمها معاً..
كفنجان قهوة مر المذاق..
ومن ثم نستبدلها بنكهة حب وحنان..
نستعذب حلوها ونحلي أحاسيسنا بالود
نحلم معاً وننسج الأمل..
ولكن لا تطلب مني تفسيراً لها..
فأنا روحي شجية وكفــــــــــــــــــــــــــــى..
ضمني أيها القلب واحتويني
لكن.. لا تقيدني يوماً..
فأنا لا أحب القيود..
أخشى القيود..
أكره القيود..
أبدد القيود..
والقيود تدميني..
تمزقني..
تبعدني عن حاضري..
ولا تدنيني..
ضمني أيها القلب واحتويني..
ولا تسألني.. عن سر قلبي وضعفي..
فأنا لا أقول إلا إليك
ضمني وكفـــــــــى..
ضمني أيها القلب واحتويني
فأنا روحي شجية وكفــــــــــــــــــــــــــى



