واصل أعضاء مجلس إدارة جمعية العوامية الخيرية زاياراتهم للشخصيات والجهات الاجتماعية والأهلية من أجل تعزيز الشراكة مع الجمعية، وكان آخر محطات الجنعية زيارة لـ سماحة الشيخ حسن بن موسى الصفار وأخرى لجامع الإمام الصادق (ع) بالعوامية.
وكانت زيارة أعضاء مجلس إدارة جمعية العوامية الخيرية للخدمات الاجتماعية يوم الاثنين 10 ربيع الآخر 1443هـ، مجلس سماحة الشيخ حسن بن موسى الصفار -حفظه الله- بالقطيف.
واستقبلهم سماحة الشيخ الصفار الذي قابل أعضاء الجمعية بالحفاوة والترحيب، مشيدًا بما تقوم به الجمعيات بوجه عام وجمعية العوامية على وجه الخصوص من دور فاعل في تلمس وتغطية احتياجات المعوزين من الناس.
وتطرق سماحته إلى عدة أمور منها: أهمية تحديد مفهوم التطوع ودور المتطوعين، وضرورة مساهمة المبادرات المجتمعية في كافة مناشط الجمعية المختلفة وتوفير الغطاء لها لتمارس أنشطتها المقترحة حسب ما تسمح به الأنظمة في هذا الخصوص، حيث إن هذا الوقت ملائم لإبراز هذه الأنشطة أفضل من أي وقت مضى لما وفرته الدولة من تسهيلات وإمكانات تدعم مثل هذه الفعاليات، بالإضافة إلى توسيع دائرة التواصل مع كافة الشخصيات ذات الدور الفاعل في المجتمع؛ لتتمكن الجمعيات من تحقيق وتسهيل أهدافها المرجوة.
وأشار فضيلته إلى دور بعض هذه الشخصيات من أبناء العوامية وما حولها ومدى مساهماتهم في تقديم الدعم المالي السخي على أوجه الخير والعطاء، وضرب أمثلة على مثل هذه الشخصيات البارزة مشيرًا إلى ما تمتلكه وتزخر به مدينة العوامية من كفاءات علمية ذات مسؤوليات معتبرة في قطاعات عامة وخاصة مختلفة في هذا البلد المعطاء.
وأكد سماحته على ما يناله المتصدي للعمل الاجتماعي من أجر وثواب عند رب العالمين وما يتبعها من مكانة مجتمعية يكتسبها أثر ذلك.
وتطرق سماحته إلى الفائض في أموال كافل اليتيم وما آلت إليه من تراكم مالي كبير يغطي احتياجات كافل اليتيم ويفوق احتياج هؤلاء الايتام لفترات طويلة جدا، ورأى توظيف خطب الجمع الأسبوعية والمناسبات لحث الناس على توجيه تبرعاتهم للفقراء بشكل عام ليشمل بذلك اليتيم والفقير معًا.
ونوه سماحته إلى أهمية تأهيل من يعمل في الجانب الخدمي ليكون أكثر مهنية وفاعلية عبر مدربين معتمدين بالتعاون مع المؤسسات المهتمة بهذه البرامج في المملكة.
وبيّن سماحته ما يقوم به أعضاء الجمعية من دور كبير على حساب وقتهم وجهدهم وأسرهم ابتغاء لمرضاة الله دون أجر إلا من رب العالمين.
وقدم رئيس مجلس الإدارة المهندس نصر آل الشيخ أحمد شكره الجزيل للشيخ على ما تفضل به من توجيهات قيمة ذات عمق مجتمعي كبير ترمي إلى تلمس فرص تحسين الخدمات المقدمة للمحتاجين.
وتحدث طاهر آل درويش عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة الاجتماعية عن أهمية اللقاءات التشاورية والتعاونية التي كانت تجمع الجمعيات في السنوات السابقة والتي كان لسماحته الدور الفاعل فيها والحث عليها.
وأكد عضو مجلس الإدارة عبدالهادي البناوي رئيس اللجنة الصحية ولجنة تمكين الأسرة على ما لتوجيهات سماحته من أهمية كبيرة تؤكد على ضرورة تضافر الجهود بين الجميع للوصول إلى الأهداف الخدمية المرجوة، في حين أشار عضو مجلس الإدارة وأمين عام المجلس ناجي الفرج إلى الاستئناس بتوجيهات الشيخ وضرورة أن يكون العمل خالصا لوجه سبحانه وتعالى مبينا لسماحته ما تقوم به الجمعية من تواصل مع جميع أفراد المجتمع في العوامية من ديوانيات ومشائخ وشخصيات في الآونة الأخيرة، كما أكد أمين المجلس على ضرورة تحلي الجميع بالوعي المجتمعي مع العمل الخيري وضرورة تحلي الجميع بذلك. مسترشدا بما وجه به سعادة محافظ القطيف عند زيارة مجلس إدارة الجمعية لسعادته.
وشدد موسى آل نمر أمين الصندوق على إعطاء الأولوية في التبرعات إلى الفقراء ليغطي احتياج الفقير واليتيم معا، كما نوه بالدور الذي يمارسه سماحته في الإشارة والتطرق إلى القضايا والمشاكل التي تنتشر بين شباب القطيف اليوم والعمل على حلها.
وأكد نائب رئيس المجلس ورئيس لجنة العلاقات العامة المهندس حسن اللباد على تفعيل التواصل المثمر بين مكتب سماحته وبين لجنة العلاقات العامة في قادم الأيام لتعزيز التعاون في كل ما من شأنه تقديم الخدمة المميزة لمستفيدي الجمعية، مؤكدًا على اهمية ما ذكره سماحة الشيخ في الحث على توسيع دائرة التواصل بين الجمعية والمستفيدين وبينها وبين محيطها الخارجي.
وقدم أعضاء مجلس الإدارة بالغ الشكر والتقدير لسماحته على حسن الاستقبال وكرم الضيافة والتوجيهات السديدة التي قدمها سماحته، وتمنى أعضاء مجلس الإدارة من سماحته زيارتهم في القريب العاجل، ثم التقطت بعد ذلك الصور التذكارية، ثم تجول الوفد على محتويات مكتبة الشيخ الصفار الشخصية التي تضم مؤلفات ودروع وشهادات تقديرية لسماحته، كما اضطلع أعضاء مجلس الإدارة على محتويات المكتبة العامة والتي تزخر بالكتب والمؤلفات ذات القيمة العلمية الرفيعة والمتاحة لروادها في أوقات مختلفة من اليوم.
من جهة أخرى، زار أعضاء مجلس إدارة جمعية العوامية الخيرية للخدمات الاجتماعية يوم الجمعة 7 ربيع الآخر 1443هـ، جامع الإمام الصادق (ع) بالعوامية.
وبين إمام جامع الإمام الصادق (ع) سماحة الشيخ محمد بن علي آل بطي -حفظه الله- استحقاقات الجمعية وضرورة مساهمة ومعرفة المجتمع المحلي بذلك؛ مما يشكل رافدًا فاعلاً يصب في المساهمة في تلمس وتلبية حاجات الناس ورفع سوء فهم حدث من هنا أو هناك، وأكد على أهمية مشاركة رواد الجامع الموقرين من المصلين في طرح استفساراتهم واقتراحاتهم وتواصلهم مع هذا الصرح المبارك الذي هم منه وهو منهم.
وقام محمد اللاجامي بتقديم المداخلات بين أعضاء الجمعية والحضور الكرام وشكل حلقة وصل بينهم.
وتوجه المهندس حسن بن عبدالله آل لباد نائب رئيس المجلس إلى الحضور الكرام ببيان الهدف من الزيارة وهو الاستماع إلى ما عندهم من استفسارات وملحوظات تخص الأعمال والانشطة التي تقوم وتطلع عليها الجمعية حاثا لهم على المبادرة في طرح ما لديهم من استفسارات وملاحظات.
وفي معرض الإجابة عن مداخلة كريمة من زكي الزاهر عن إمكانية إنشاء مستوصف صحي في العوامية؛ لفت أمين عام المجلس ناجي الفرج أن هنالك دراسات مستفيضة عن فكرة إنشاء مستوصف صحي في البلدة ومدى جدواه من الناحية الخدمية والمردود المالي الذي سيرد للجمعية من ذلك مقارنة بما هو موجود في المناطق القريبة من العوامية.
بدوره، أشار علي آل مطر إلى ما لدى كافل اليتيم من تراكم مالي وعدم الاستفادة من ذلك، موجهًا خطابه لرجال الدين بأن يتم حث الناس على توسيع نطاق التبرع ليشمل جميع الفئات المحتاجة وهذا ما أكد عليه أمين عام مجلس إدارة الجمعية ناجي الفرج بأنه قد تم طرح كفالة فقير لتحقيق هذا الغرض، مشيرًا إلى أن أموال الأيتام تخضع للضوابط الشرعية عند التعامل بها والتصرف فيها وكان ذلك بنظر رئيس لجنة كافل اليتيم حسين أحمد الشيخ.
وكانت هنالك عدة مداخلات من الأخوات فيما يتعلق بتقديم بعض الخدمات في مدينة العوامية فيما يخص الشوارع والمركز الصحي ومشاريع المدارس المتعثرة وأجاب عنها أمين عام المجلس بأن ذلك كله قيد المتابعة المستمرة من قبل لجنة الخدمات التي تعمل تحت مظلة الجمعية في متابعة مستمرة من قبل أعضائها الموقرين، وبيّن لهذا الجمع المبارك أن باكورة هذه المساعي المبذولة من قبل لجنة الخدمات ظهرت وستكتمل في القريب العاجل، ملمحًا إلى تلمس الناس ذلك من خلال التغيرات التي تم عملها في بعض المواقع.
وشرح عبدالهادي البناوي عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنتي تمكين الأسرة واللجنة الصحية مهام وأهداف وأنشطة هاتين اللجنتين ودور لجنة تمكين الأسرة في تحقيق الاكتفاء والاستغناء عن معونات الجمعية بتأهيل وتدريب أفراد الأسرة ضمن برامج وخطط علاجية ذات مدى زمني محدد وإمكانية تحقيق ذلك وتنفيذه، مؤكدًا على أبناء المجتمع بضرورة الانخراط والمساهمة في الأعمال التطوعية المختلفة في الجمعية لكون المسؤولية يتقاسمها الجميع.
وطرح عبدالله الهنيدي فكرة مشروع زرع بسمة الذي تتبناه الجمعية باسم الموتى ويحقق التواصل الفعال بين الجمعية وأبناء المجتمع ويهدف لدعم الزواج والإسكان على مستوى البلدة، كما تطرق طاهر بن عيسى آل درويش إلى الاشتراطات التي تخضع لها دار الطفولة من قبل وزارة التعليم والتي لا تتحقق في المدى المنظور، مما جعل الجمعية تسعى لتحويل هذه الدار إلى دار ضيافة لتشمل فئات عمرية أوسع وأنشطة أكبر وتكاليف وتبعات تشغيلية ومالية أقل، بالإضافة إلى وجود بدائل تنافسية وحكومية متوفرة في الوقت الراهن.
وبيّن المهندس حسن عبد الله آل لباد نائب رئيس المجلس ما يضطلع ويقوم به الفريق الإعلامي في الجمعية من دور تواصلي مع المجتمع في إيصال وربط الناس واطلاعهم والشفافية معهم فيما يخص أنشطة ومهام ومصروفات الجمعية واستحداث وسائل التبرعات الإلكترونية عبر موقع الجمعية؛ وجود منصة تطوع وهي متاحة لكل من يسهم في المجال التطوعي وكان هذا في معرض إجابته عن سؤال الأخوين عبدالله الربح وعبدالله جاسم آل ضيف.
وحث سماحة الشيخ أحمد حسين الدبيسي -حفظه الله- الحضور الكرام على ضرورة التحلي بالتواصل المستمر لإزالة سوء الفهم، وسعة الصدر وطول النفس؛ ابتغاء لمرضاة الله سبحانه وتعالى، واستهداف الفئات العمرية وتلمس احتياجاتها.
وبيّن أمين عام المجلس أن هنالك برامج توعوية وتثقيفية تهتم بهذه الفئة معدة تنتظر الموافقة من الجهات المشرفة في مطلع العام المقبل.
وأثار مالك حسن الفرج ما تم تداوله حول إعادة مبنى الجمعية في مقره السابق، وأجابه أمين عام المجلس بأن ذلك يحتاج وقتًا لتنفيذ هذه الإجراءات الفنية والنظامية والتنفيذية، مبينًا أنه هدف إستراتيجي لهذا المجلس في دورته الحالية.
وقبل ختام الاجتماع الموفق كانت هنالك كلمة ضافية موجهة من سماحة الشيخ / محمد بن علي آل بطي "حفظه الله" بضرورة تحويل الاستفسارات والتساؤلات حول الجمعية لأشخاص مختصين وضرورة اطلاع الناس على الاعمال والمشاريع التي سوف ستنفذ، وتوزيع المعونات عبر معايير محددة وتتبعها عبر دراسة الحالات وبيان ذلك لمن يريد التوضيح والاستفسار.
وفي نهاية هذا اللقاء المثمر، تبادل الجميع الشكر والتقدير، والتقطت الصور التذكارية التي تجسّد وتعزز الشراكة الفاعلة بين الجمعية وبين جميع أبناء المجتمع.




