أُسارَى نحنُ في الحُبِّ؛
فمِنْ كَرْبٍ إلى كَرْبِ
ومِن سبيٍ إلى سَلْبِ،
ومن نَهْرٍ إلى نَهْبِ
ومِن تُركٍ إلى كُرْدٍ،
إلى عُجْمٍ إلى عُرْبِ
ومِنْ غربٍ إلى شَرقٍ،
ومِن شرقٍ إلى غَرْبِ
مُحَالٌ عيشُنا يصفو؛
مِنَ الزَّفَراتِ والنَّدْبِ
مُحالٌ عيشُنا يخلو؛
بلا حَرْدٍ بلا حَرْبِ
حياةُ العُشقِ مُثْقَلَةٌ؛
كَدَلْوٍ غاصَ في الجُبِّ
حياةُ العُشقِ صادِيَةٌ؛
كشوكٍ غَصَّ بالجَدْبِ
متى نخْتالُ باللُّقْيَا؛
كزَهْوِ الليلِ بالشُّهْبِ
متى تتجاذَبُ القُبُلاتُ،
بينَ القلبِ والقلْبِ
متى يَرْتاعُ حاسِدُنا؛
كفأرٍ فَرَّ من ذِئْبِ
سَتَلْقى الروحُ نَشْوَتَها؛
كسُكْرِ الغيثِ بالسُّحْبِ
ستُشْرِق شمسُنا يومًا؛
فذاكَ النورُ لي طِبِّي
ألا يا يومَ لُقيَانا،
ألا عَجِّلْ على قُرْبِ
سئِمْتُ العيشَ مُنفرِدًا؛
بلا خِلٍّ، بلا صَحْبِ
سئِمْتُ العيشَ مُخْتنِقًا؛
وكلُّ الناسِ في رَحْبِ
قضيتُ العيشَ مُرْتَقِبًا
فَيَا لُقْيا ألا هُبِّي
ستُكْحَلُ عينُ دُنيانا،
ودمْعُ العينِ في سَكْبِ
قريبًا تَسْعَدُ الأرواحُ؛
إنْ ماشاءَها ربي
فكوني يا رعاكِ 'اللهُ'
يا 'نجلاءُ' في رَكْبي
أنا كالزَّورَقِ السَّيَّارِ؛
لا أخشى منَ الرُّعْبِ
فذاكَ الموجُ يلطِمُني،
وذاكَ السَّيلُ في صَبِّ
وهذا 'القِرشُ' يتبعُني،
وهذا 'الحوتُ' في سَحْبِ
وهذا 'الضَّبْعُ' ينهشُني
وذاكَ 'القردُ' في ضَربِ
ومهما كانَ يا 'نجلاءُ'
لا تخشي من اللَّهْبِ
فعَينُ 'اللهِ' ترعانا
من الإعصار، والغَصْبِ
تنامُ عيونُ غاصِبُنا،
وحسبيْ ربُّنا حسبي



