إنَّ الكلمات لا تقتصر على الأحرف التي تُصاغ بها، لكنَّها المعنى الذي يتدفق خلالها، ليُشير إلى شيء ما.
قد يجهل البعض الأثر الكبير الذي تنتجه الكلمات التَّحفيزية في المُتلقي، ليضيق صدره في الإدلاء بها، مما قد يجعله يقسو، ويغدو جافًا في تعامله مع الآخر.
وعليه، فإنَّ الكلمة لها تأثيرها الإيجابي والسَّلبي على ذات الآخر، ومن الجميل أن يزرع الإنسان الأمل والتَّفاؤل في نظيره الإنسان، فكم من كلمة جعلت من الإنسان، يتألق في سماء الإبداع، مُستثمرًا قُدراته، وفي ذات الطَّريق المُغاير، تأتي الكلمات المُحبطة، لتكسر الطُّموح، وتجعل من الإحباط، يتسرب إليه، ليكون خاويًا مهما كان يتمتع بالكفاءة.
إنَّ الإنسان لا يُولد مُبدعًا، لكنَّه يحتاج إلى من يأخذ بيده، ويمشي معه الخُطوات، يُشاطره التَّعلم، يمنحه الإيجابية، ويفتح له الشُّرفات، ليتقدم في طريق العلم والمعرفة، الثَّقافة باختلاف ألوانها ومشاربها.
إنَّ العطاء في كُلّ ألوانه سمَّة إنسانية في المجتمع، يُساهم -مما لا شك فيه- في ارتقاء مُكوناته إلى القمم الشَّماء، والكلمة الطَّيبة -الإيجابية والتَّحفيزية- لها قيمتها المعنوية، تزيد من فاعلية الإنسان، وتروي ظمأه، لتزهر على يديه حديقة غناء.
لذا، حريٌّ بالإنسان أن يهتم بهذا المداد المعنوي، ويسعى جاهدًا إلى زرعه في الآخرين، ويُعود لسانه على الإيجابية الذَّاتية، ليعيشها في تفاصيل حياته، ويُشارك بها الآخرون.
إنَّه، سيشعر بالرَّاحة النَّفسية على المُستوى الشَّخصي، بكونه يتدرب عليها من جهة، ومن الأخرى، سينتابه الشُّعور بالرّضا، لإحساسه بقيمة الأثر.
إنَّ الإنسان، يبتهج حقيقة إذا أبصر الآخر، يشق خطاه ناحية العلم والإبداع، إذا أبصر كلماته الإيجابية والتَّحفيزية، تُلامس المُستقبل فيه، عندما نُفكر بجدية، ستُشرق ملامحنا، ونقول في ذواتنا: حقًا، لتكون الإيجابية، طريقنا إلى استثمار إمكانيات الآخرين، لنتطور معنا، ونُبدع معًا.
تخيل معي، الآن، طفلًا حدَّثته كلمات إيجابية تحفيزية، ماذا سيشعر؟! وطفلًا حدثته كلمات مُحبطة، ماذا سيشعر؟! لا تُجيب، فقط تخيل.



