شددت رئيس قسم أمراض النطق والتخاطب بقسم التأهيل الطبي بمستشفى القطيف المركزي اختصاصية أمراض النطق والتخاطب سوسن المرزوق، على ضرورة إجراء الوالدين الفحص المبكر الخاص باللغة عند ملاحظة عدم التفاعل والتجاوب أو مناغاة من قبل الطفل خلال العام الأول، مع وجود تاريخ عائلي من تأخر في الكلام أو ضعف السمع.
وطالبت "المرزوق" الوالدين بمراجعة الاختصاصيين حال وصول الطفل إلى عام ونصف العام وليس لديه لديه محصول من المفردات بحدود ١٠ كلمات، وليس له قدرة على تسمية الأشياء، مشيرة إلى ضرورة عمل الاختبارات وفحوصات السمع المبكر تفاديًا لأي مشاكل أو تأخر باللغة سواء الاستقبالية أو التعبيرية.
جاء حديث "المرزوق" لـ «القطيف اليوم» في فعالية "اضطرابات أمراض النطق والتخاطب"، والمنظمة من قسم أمراض النطق والتخاطب بقسم التأهيل الطبي بمركزي القطيف، يوم الاثنين ٤ أكتوبر ٢٠٢١م، في بهو المبنى الإداري للمستشفى.
ودشنت الفعالية من مدير الخدمات الطبية والإكلينيكية بالمستشفى الدكتور زكي النمر، بمشاركة مدير قسم التأهيل الطبي أمين الغافلي.
واستهدفت مراجعي ومراجعات وزوار المستشفى، بهدف التوعية والتثقيف بأمراض اضطرابات النطق والتخاطب، والتأكيد على أهمية الكشف المبكر لها وكيف يتم، وكيف يمكن تفادي الوقوع في المشكلة في عمر متقدم، بتقديم الاستشارات الصحية، بإشراف اختصاصيات نطق وتخاطب؛ سوسن المرزوق، وبيان الزاهر، ومديحة آل درويش.
واقتصرت الفعالية على ركن وحيد تعريفي تثقيفي اتسع في المحتوى المعرفي، وتقديم المعلومات الصحية للزوار من خلال الحوار بالاستشارات، وتوزيع المطويات، وشرح الوسائل التعليمية التي تركز على العلاج باللعب.
وذكرت اختصاصية النطق والتخاطب بيان الزاهر لـ «القطيف اليوم»، أن أنواع اضطرابات النطق والتخاطب تتعدد فنجد من بينها؛ تأخر اللغة الاستقبالية، وتأخر اللغة التعبيرية، والحذف والإبدال، ومشاكل الحروف، وصعوبة القراءة، ومشاكل اللغة.
وأضافت "الزاهر" أنه لا بد من إدراك منشأ الاضطرابات من عمر السنتين، مع تمييز أن بعض الأطفال يكون لديهم تأخر نطق من تشتت انتباه وفرط حركة وتوحد، لافتةً إلى ضآلة العامل الوراثي كأحد الأسباب، كما أنه لم يثبت انتقاله وراثيًا، ولم يثبت علميًا أن البنات يكتسبن اللغة بنسبة أعلى من الأولاد، كون المراجعين متعددين لكل منهما.
وأرجعت الإصابة باضطرابات النطق إلى أسباب بيئية ومنها؛ كثرة مشاهدة التلفاز والأجهزة الذكية، وغياب الحوار مع الوالدين، واختلاف اللغة في البيت مما يضطره لاستخدام لغة الإشارة، أو فقد أحد الوالدين أو كليهما للغة بأن يكونا من فئة الصم والبكم، واستخدام لغة الأطفال مثل لفظ "أمبو، ام، كخ" لغة حوارية مع الطفل، مضيفةً للأسباب المشاكل النمائية؛ في حالة كون الطفل من فئة الداون، أو مصاب بالتوحد، وفرط الحركة، بالإضافة إلى الأسباب الصحية مثل أمراض الأذن التي تعيق السمع بطريقة صحيحة.
ونفت تأثير خيط اللسان على قدرة الطفل على اكتساب اللغة ونطق اللغة، إلا إذا كان الطفل لا يستطيع إخراج لسانه لشفته السفلية، هنا يجب إزالته.
وأوضحت أن تشخيص الحالة يكون حسب شدتها، فإذا كان الطفل متأخرًا لغويًا فقط يشخص من اختصاصي أمراض نطق وتخاطب، وعندما يعاني من مشاكل صحية ونفسية فإنه يشخص بالمشاركة مع طبيب الأذن والحنجرة والعيادة النفسية، ويتم معرفة هل عنده تأخر لغوي، أو تأتأة أو ضعف مخارج الحروف بعد أول جلسة تقييمية، حيث توضع له خطتان علاجيتان قصيرة وطويلة المدى، ويتم علاجه بمساعدة الوالدين.
من جانبه، ثمن نائب مدير الخدمات الطبية والإكلينيكية بمركزي القطيف الدكتور النمر، الجهود المبذولة من فريق تنظيم الفعالية، بالإضافة إلى دور قسم النطق التخاطب في قسم التأهيل الطبي، في وضع الخطط الواضحة لتقييم الحالات وعلاجها بالتعاون مع الأقسام الأخرى في المستشفى، مما فتح للمستفيدين آفاقًا نحو الاندماج في المجتمع وممارسة حياتهم بشكل طبيعي ويبدعون في الدراسات والأعمال، وهذا بفضل تكاتف جهود الجميع.
فيما وجد مدير قسم التأهيل الطبي أمين الغافلي صعوبة في تحديد عدد المراجعين المستفيدين الذين يراجعون عيادات النطق والتخاطب في قسم التأهيل الطبي، مرجعًا السبب إلى أن حجم العمل في المستشفى كبير ويخرج عن نطاق محافظة القطيف، إلى الجزء الشمالي التابع للتجمع الشرقي الصحي من الجبيل والنعيرية، والذين يتم استقبالهم عن طريق نظام إحالة المرضى، لافتًا إلى أن عدد المراجعين للعيادات ٢٠ - ٢٥ مريضًا يوميًا، مع ١٠ مرضى ضمن العيادة الافتراضية، يستقبلهم للعلاج خمسة اختصاصيي نطق وتخاطب.

الذين يراجعون عيادات النطق والتخاطب في قسم التأهيل الطبي، مرجعًا السبب إلى أن حجم العمل في المستشفى كبير ويخرج عن نطاق محافظة القطيف، إلى الجزء الشمالي التابع للتجمع الشرقي الصحي من الجبيل والنعيرية، والذين يتم استقبالهم عن طريق نظام إحالة المرضى، لافتًا إلى أن عدد المراجعين للعيادات ٢٠ - ٢٥ مريضًا، مع ١٠ مرضى ضمن العيادة الافتراضية، يستقبلهم للعلاج خمسة اختصاصيي نطق وتخاطب.




