تحوّل مجلس الكوثر ببلدة البحاري إلى خشبة مسرحية، تُحاكي تمثيلًا لحقبة تاريخية تروي جزءًا من حياة الإمام الحسن "ع".
وحمل العرض المسرحي، الذي نظمته لجنة التمثيل بالبحاري عنوان "صُحف الحسن"، وتم عرضها بمُناسبة أربعينية الإمام الحسين "ع"، وبثها على قناة موكب فاطمة الزهراء "ع" ضمن عرضين، مساء الثُّلاثاء 20 من صفر 1443هـ، بحضور محدود تماشيًا مع الاحترازات والتَّباعد.
فكرة العمل
وتدور أحداث المسرحية، حول فترة من حياة الإمام الحسن "ع"، واعتبارها تمهيدًا لقضية الإمام الحسين "ع"، مُعتبرة ما قدمه أهل البيت "ع" نماذج تخط طريق الوعي والثَّقافة الإسلامية.
وبدأت اللوحة الأولى بمشهد حمل الإمام الحسن "ع" لمدينة المدائن بعد تعرضه لجرح في فخذه من قبل الخوارج على يد جراح الأسدي، وذلك بأن أشاع أعداؤه بأنَّ قائد جيشهم قتل، فوثب الخوارج على قسطاط الإمام الحسن "ع" وسلبوه وأخذوا مُصلاه من تحته، وبقى مُتقلدًا سيفه بلا غمد، وركب فرسه فلحق به الأسدي وأصابه.
ودارت اللوحة الثَّانية حول قصة الشَّاب المريض خادم أهل البيت "ع" قاسم، وسُؤاله حول قصة عريس كربلاء وإمكانية حُدوثها في ظلّ الظروف المُحيطة بأهل البيت "ع" في كربلاء، ليُوضح له والده أنَّه مُجرد عقد؛ لأنَّ الشَّهيد المُتزوج أعلى درجة من الأعزب، مُعتبرًا ذلك تنفيذًا لوصية أخيه الحسن "ع".
وتتصاعد الأحداث بتزايد مرض الشَّاب، ومنعه من قبل والديه من المُشاركة في زفَّة القاسم في عاشوراء، انتهاء برضوخهما لطلبه، لتكون آخر زفَّة يُشارك فيها قبل انتقاله إلى جوار ربه، وحُلم والده به يتمتع بالنَّعيم في عالم البرزخ مع الإمام الحسين "ع".
وتحدثت اللوحة الثَّالثة عن موقف عبد الله الطَّائي، أحد شيعة الإمام الحسن "ع"، وحواره مع الكندي الذي نقض البيعة له، وملابسات التحول في حياته من كونه أحد الموالين إلى ناقض للبيعة.
وتربط اللوحة الأخيرة بين ما جرى للإمام الحسن "ع" بواقعة كربلاء، وما جرى على أهل البيت "ع" من مصائب جسيمة، كحرق الخيام، وسبي النّساء، وموت السَّيدة رُقية في الخربة، وحضور الإمام الحسن "ع"، وخطابه مع السَّيدة زينب "ع"، وتأكيده على قائم آل محمد، حيث ينشر السَّلام في جميع أقطار العالم.
التجهيز للعمل
وحول التَّجهيز للعمل، أوضح القائمون على العمل لـ «القطيف اليوم»، أن الاستعدادات بدأت بالتَّجهيز والعمل على الدّيكور مُنذ عدة أشهر، وتدريب المُمثلين بدأ من الخامس من صفر، حيث قسموا التدريب على مجموعات، وفي أواخر الأيام تم دمجهم في مجموعة واحدة، ومن ثُمَّ تضاعفت البروفات لعمل بروفتين لكل ليلة.
وأوضحت اللجنة سعيها الحثيث للتَّجديد في الرؤى والأفكار الإبداعية، من ناحية النَّص، ورفع بُنية العرض من جميع النَّواحي الصَّوتية والحركية والدّيكورات والملابس والإضاءة.




