12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

خواطر إيمانية

قال تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ}.
الكثير منا بمجرد الانتهاء من تأدية الصلاة وإقامتها يستعجل الانصراف دون أن يجعل له جلسة خاصة مع ربه عز وجل لمناجاته والتقرب منه بالدعاء وتلاوة القرآن بتدبر وتفكر، والابتهال إليه سبحانه بخضوع وخشوع.
فالبعض منا وللأسف الشديد قد يعجل في أداء صلاته بسرعة من أجل أداء أموره اليومية أو الشخصية وبعض مهامه والتزاماته المهمة في حياته ونسي أو تناسى أن وقوفه أمام ربه أهم بكثير من أي التزام آخر أو موعد مع شخصيات مهمة أخرى قد يخشى أن تفوته إذا ما استعجل في تأدية صلاته.
والبعض الآخر قد يجد فرصة أو فرصًا كثيرة في تحديد أوقات لبعض أموره المهمة في حياته كالعمل أو السفر أو الخروج للمتنزهات والفسح والخروج للرحلات والفسح والمطاعم وغيرها ولكن قد لا يهتم بتحديد موعد مع الجلوس مع ربه ولو لساعة في اليوم والدعاء وقراءة القرآن أو التفقه في الدين أو حتى كتب التفسير والفقه.
إننا نعترف بيننا وبين أنفسنا بأننا مقصرين في حق عبادة الله على الوجه المطلوب ومقصرين أكثر في الرغبة واللجوء إلى الله بعد كل فريضة في جعل ورد يومي من الدعاء وتعقيبات ما بعد الصلاة من الأدعية والنوافل وقراءة المصحف الشريف والتأمل في معانيه وأسراره الغيبية والوقوف على أوامره ونواهيه.
فلابد من مراجعة الإنسان لنفسه ومحاسبتها على تقصيرها في حق رب العالمين والرجوع إليه بقلب صادق وخاشع وخاضع،
فنحن نعترف أننا مقصرون كثيرًا ومخطئون عندما تهاونّا وأهملنا تلك العبادة الخاصة بالله عز وجل.
فما أجمل أن نخصص لنا وقتًا جميلًا مع الله بعد كل صلاة نناجي فيه رب العالمين ونبتهل له بروح تملأها الطمأنينة والسكون وانشراح القلب حتى نشعر بالأمان والسلام النفسي والراحة.



error: المحتوي محمي