12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

المثقف القرآني

شهيد القرآن لقب استحقه الأستاذ أمين آل هاني بإمتياز ... هنيئا له هذه المكانة العليا في درجة الشهداء فقد كرس جل شبابه في خدمة القرآن فكرا و عملا ...
ولأنه عاش مع القرآن فقد اصطبغت حياته بكل تفاصيلها بالقرآن فصار خلقه القرآن و فكره القرآن و منطقه القرآن...

التقيت به في بداية المشاريع القرآنية فوجدته حريصا على حضور الدروس القرآنية ... وكان له نقاش قرآني رائع مع أستاذنا الشيخ فيصل العوامي و أستاذنا الشيخ عبدالغني العباس.

ولأن خلقه القرآن تراه دائم البسمة و البشر في وجه... فلم أعتد أن أراه بغير هذه الصورة...

ولأن خلقه قرآني وجدته شديد التواضع مع الصغير و الكبير... يحدثك بكل اهتمام و يناديك بأحب الأسماء إليك.

ولأنه يعلم أن زكاة العلم نشره تجده قد نشر فكره القرآني في أرجاء القطيف بل إلى الدمام ... وانتشرت المسابقات القرآنية و جلسات التلاوة وتخرج مجموعة من القراء ممن تفتخر بهم المنطقة..

لقد زرع في نفوس الكثيرين حب القرآن وتلاوته... وهكذا ساهم مع مجموعة من الأفاضل الأستاذة و العلماء في دفع أبناء المجتمع إلى التمسك بالقرآن قراءة و عملا.

ولأنه طموحا ومثابرا تجده خرج باللجان القرآنية من الحدود الصغيرة و الانطلاق بها إلى الفضاء الأوسع وقفز بها قفزات نوعية ومنها تشكل المجلس القرآني بالقطيف و الدمام ...

في أحد اللقاءات الأخيرة كان يوصي بعض الأبناء بضرورة ملازمة القرآن ففيه سعادة الدنيا و الآخرة ... كان ربح الآخرة كما عاش مع القرآن سعيدا في هذه الدنيا ...

رحمك الله أيها الشهيد القرآني وحشرك مع الأبرار مع النبي محمد و آله الأطهار


error: المحتوي محمي