12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

إلى جنات الخلد يا أم صلاح


بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا نبأ وفاة المرأة المؤمنة خادمة أهل البيت (ع) الحاجة نعيمة "آمنة" عبدالله العسكري "أم صلاح"، ففقدانها يعد خسارة لخدام الإمام الحسين (ع) بالرغم من أن الموت هو الحقيقة المطلقة في هذه الحياة وهو مصير كل حيّ ولا باقٍ إلا وجهه سبحانه وتعالى.
رحيل خادمة أهل البيت عليهم السلام المرأة الصالحة "أم صلاح" كان صدمة لأحبابها ومحبيها وجيرانها ولا يوجد هناك قسوة أكثر من أن نسمع خبر وفاة امرأة صالحة محبوبة من الجميع، فيكون الخبر صدمة كبيرة لهم تؤثر في حياتهم ولا يستطيعون أن يفعلوا شيئًا فهذه سنة الحياة، والموت حق على كل إنسان إلّا أنّه مفجع ويترك ألماً وحسرة لا تمحى مع الزمن، ولا نملك إلا الدعاء لها.
اليوم تذكرت ذلك الوجع الذي كان قد التحفني عندما سمعت تغريدة خبر وفاة الرجل المؤمن خادم أهل البيت (ع) أخي وصديقي وجاري العزيز (أبو صلاح) حينما جاءتني مساء اليوم تغريدة مرسلة لي من أحد الأصدقاء فيها خبر وفاة الحاجة المؤمنة خادمة أهل البيت عليهم السلام (أم صلاح)، فهذه تنهيدة المساء أصابتني موجة حزن اجتاحت قلبي وهربت حروفي من أمامي وسقطت دموعي وهكذا نكون عندما يخطف الموت من نعزهم.
أصبحنا كثيرًا ما نسمع أخبارًا حزينة عن فراق الأحبة حيث إن الموت أصبح لا يفرّق بين صغير وكبير، ليتركوا لنا ألم فراقهم الذي يظل محفورًا في ذاكراتنا ولا تمحوها الأيام، فكلما ذهبنا في أيام عاشوراء إلى مجالسهم التي جعلوها لخدمة الإمام الحسين (ع) نتذكرهم وندعو لهم متحسرين على فراقهم، وإن الموت حق ولا يبقى لنا سوى حزن في القلب ودمع العين لمن كانوا معنا بالأمس فغابوا عنا دون رجعة.
الموت حق مطلق في هذه الحياة، لكنه لم يكُن شيئاً عابراً في حياة الإنسان فينساه، وعندما غيّب الموت الحاجة المؤمنة خادمة أهل البيت في يوم ذكرى استشهاد الإمام علي بن الحسين (السجاد) عليه السلام لم يكُن حلماً عابراً، دمعت عيناي لأجل تلك المرأة المؤمنة والجارة العزيزة، فسجدت أدعو الله تعالى لها بالمغفرة والرضوان، وأسأله أن يدخلها في جنان الخلد مع من أحبتهم ونصبت العزاء لهم في كل عام (محمد وآله عليهم السلام).
ختاماً إننا نراهن جميعًا على قاضي الزمن لكن محكمة الحياة لم تنصفنا، رحلت المرأة المؤمنة "أم صلاح" خادمة أهل البيت (ع) رحلت صاحبة الإيمان الصادق والخلق الحسن وتركت لنا الآهات والحسرات، واستوطن الحزن من جديد في قلوب ذويها ومحبيها، فإلى روحها التحية والسلام ولذويها الصبر والسلوان، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.




error: المحتوي محمي