12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

شبيه المصطفى الأكبر

كَمَنَ ابْنُ مُرَّةَ لِلشَّبِيهِ الْأَكْبَرِ
مُتَحَمِّلَ الْآثَامِ إِنْ لَمْ يَغْدُرِ

تَأْبَى الْعُقُولُ فِعَالَهُ وَصَنِيعَهُ
يَا وَيْلَهُ مِنْ أَحْمَدٍ فِي الْمَحْشَرِ

لَمْ يَكْتَرِثْ بِجَمَالِهِ وَكَمَالِهِ
طَعَنَ الْأَبِيَّ بِحِقْدِهِ الْمُتَجَذِّرِ

شُلَّتْ يَدَاهُ عَلَى قَسَاوَتِهِ الَّتِي
أَبْدَى لِقَتْلِ الْمُصْطَفَى فِي الْأَكْبَرِ

أَرْدَاهُ عَنْ حِقْدٍ خَضِيبًا نَازِفًا
لَنْ يُفْلِتَ الْعَبْدِيُّ عِنْدَ الْمَعْبَرِ

أَمْسَى الشَّبِيهُ مُقَطَّعًا بَيْنَ الْعِدَى
ضَرْبًا وَطَعْنًا بِالسُّيُوفِ وَخِنْجَرِ

فَدَعَا أَبَاهُ مُسَلِّمًا وَمُوَدِّعًا
أَمْسَى يَجُودُ بِنَفْسِهِ فِي الْمَعْفَرِ

وَالرُّوحُ قَدْ بَلَغَتْ تَرَاقٍ عِنْدَهُ
يَبْدُو بِحَالٍ صَادِمٍ مُتَفَطِّرِ

نَادَى أَبَاهُ بِفَرْحَةٍ جَدِّي أَتَانِي
سَاقِيًا وَبِكَأْسِهِ الْأَوْفَى الثَّرِي

وَمَضَى أَبُوهُ مُيَمِّمًا نَحْوَ الْوَغَى
فَلَعَلَّهُ يَحْظَى بِنَظْرَةِ أَنْوَرِ

فَرَأَى عَلِيًّا فَارَقَ الدُّنْيَا شَهِيدًا
لَا يُجَارَى فِي سَنَاهُ الْأَزْهَرِ

وَلَقَدْ رَثَاهُ بِعَوْذَةٍ فِيهَا: عَلَى-
الدُّنْيَا الْعَفَا، إِنْ لَمْ تَكُنْ بِمُعَسْكَرِي



السيد عادل السيد حسن الحسين
الأحساء
٩ محرم ١٤٤٣ هجرية


error: المحتوي محمي