عاشوراء وما عاشوراء وما أدراك ما عاشوراء. إن تلكم الدماء الزاكيات مصابيح هدى لمن تزكى. أنارت سبيل الحق وأزهقت الباطل وزلزلته.
فيا أيها الحسينيون هنيئًا لكم المجد والسؤدد، فأنتم في الصبر جبال، تقومون بالمسؤوليات الثقال دون كلل وبعزيمة ثابتة. فاصبروا وصابروا فبشراكم رضوان من الله وجنة عرضها السماوات والأرض وذالك هو الفوز العظيم.
إن يوم عاشوراء يوم الفتح ويوم القربان العظيم. يوم كادت السماوات فيه ان تتفطر وحق لهن التفطر، وكادت الأرض ان تنشق وحق لها الانشقاق، على أن ما وقع فيه كان أعظم من انفطار السماء وانشقاق الأرض.
عاشوراء نداء لكل ذي ضمير حر أبي أن ينضم إلى الحسينين. فالحسينيون هم أوفى أهل الأرض وخيارهم، وأبر الناس وأصلحهم. فهم الصالحون المصلحون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، الباذلون النفوس الكريمة وما يملكون بغية إحقاق حق أو رفع ظلم.
أيها الحسينيون أنتم رصيد الحياة الكريمة وأمل المستضعفين الرحماء فيما بينهم الخافضون أجنحتهم في جنب الله.
إن أولى الناس بالحسين الحر الأبي ذو القلب السليم والدين القويم.
في كل ذكرى لعاشوراء علينا أن نتأمل هذين السؤالين: السؤال الأول؛ لماذا ضحى الإمام الحسين عليه السلام بنفسه ومن معه؟ والثاني لماذا قتل الحسين عليه السلام؟ والإجابة عن الأول تعرفنا بالإمام الحسين عليه السلام، والإجابة عن الثاني تعرفنا بقتلة الحسين عليه السلام.
من أراد أن يحي ذكرى عاشوراء فلا يسعه أن يحييها دون هاتين الإجابتين.



