13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

العمالة المخالفة في الأسواق

لم تأت بعض العمالة الأجنبية إلى بلادنا لكي ترش ماء الورد على وجوهنا، لكنها جاءت للبحث عن المال وجمع ثروات طائلة بأي وسيلة كانت، حتى لو كانت بطرق ملتوية وغير مشروعة، كالتي يقوم بها البعض من العمالة عديمي الضمير بالغش والخداع وبيع الأطعمة الفاسدة إلى الناس.
الأطعمة الفاسدة واللحوم مجهولة المصدر التي تباع في بعض المطاعم والبوفيهات، هي واحدة من الطرق التي تستخدمها بعض العمالة الأجنبية للحصول على المال، وتقوم ببيع بضاعتها إلى الناس بأسعار قد تكون أرخص من تلك المحلات التي يعمل فيها ابن البلد، مما يحتم على الناس السؤال عن مصدر الحوم والدجاج وغيرها قبل شرائها.
الباعة من العمالة الأجنبية المخالفة الذين يعملون لحسابهم الخاص دون رقيب ولا حسيب في البوفيهات والمطاعم، يتربحون أموالاً طائلة من بضاعتهم وأطعمتهم عندما يبيعون للناس الأكل الفاسد دون أي خوف عليهم من الإصابة بالأمراض لأن الحصول على المال هو هدفهم، وأحلام العمالة الأجنبية تتبخر عندما ينشط مسؤولو الصحة في البلديات، ويقومون بحملات على الأسواق والمخازن التي تنشط فيها العمالة الأجنبية للكشف عن البضاعة والأطعمة غير الصالحة للاستهلاك الآدمي قبل بيعها إلى الناس.
الضبطيات التي تكشفها البلديات في سوق السمك وفِي أسواق الخضار والفواكه والتي آخرها ضبط ما يزيد على 64 طنًا من خضار الطماطم في سوق السمك المركزي الذي يغذي معظم محافظات المنطقة، تكشف لنا أن بعض التجار سوف لن يترددون في بيع بضاعتهم غير الصالحة للاستهلاك الآدمي طالما لم يكن لديهم ضمير داخلي يمنعهم من ذلك.
موسم الروبيان على الأبواب وفيه تنشط العمالة الأجنبية لمنافسة المواطن في سوق السمك، حيث تعمل على تشكيل تحالفات بينها لتحكم سيطرتها على السوق، وتلعب العمالة الأجنبية دورًا في المزاد على الروبيان والأسماك في رفع الأسعار ووضع أسعار ربما تكون مبالغاً فيها والهدف منها هو عدم تمكن المواطن من المنافسة وبهذا تحكم سيطرتها على أطنان من الروبيان والأسماك التي تقوم بإرسالها إلى المناطق الأخرى في الوطن وإلى بعض الفنادق وبيعها بأسعار عالية.
وفي الختام؛ إن العمالة الأجنبية السائبة أو تلك التي تعمل في مؤسسات النظافة وغيرها، تراهم في سوق السمك بموسم الروبيان قد خلعوا لباس المؤسسة وعلقوها فوق الأشجار أو ركنوها فوق الكراتين المتسخة، والعمل في تقشير الروبيان دون مراعاة للنظافة، وإنما همهم الحصول على المال الذي حرمهم منه كفيلهم لعدة أشهر دون راتب، فأين المراقبين الصحيين عليهم؟!



error: المحتوي محمي