ذكر المدرب والمحلل الاقتصادي ماهر آل سيف أنه بصدد افتتاح قناة خاصة بالتداول الآلي عبر اليوتيوب بعد عيد الأضحى المبارك، حيث ستعرض القناة التداول التجريبي بتداول الذهب والبوند ورؤية النتائج وعرضها يومياً بفيديو مرئي وبكل شفافية، مشيرًا إلى أن المتابعة تستمر يومياً لمدة قد تصل لثلاثة شهور، قد وضع فيها إستراتيجية معينة ومبرمجة.
وأكد على عدم الاستعجال بخوض تجربة التداول الآلي إلا بعد مشاهدة نتائج الإستراتيجية، مشيراً إلى أن التداول الآلي عملية بيع وشراء أسهم أو عملات أو ذهب أوتوماتيكياً بشكل تلقائي بناء على إستراتيجيات معينة يضعها المتداول ويقوم ببرمجتها المبرمجون وبالتالي يقوم بتنفيذ الصفقة عندما تتحقق الشروط لهذه الإستراتيجية.
وأوضح أن التداول الآلي أغلبه يحدث في منصات الفوركس، وفي الأسهم المحلية حيث يقوم المتداول بإعطاء أوامر، وعندما يصل السعر لرقم معين يكون مناسبًا للشراء ويقوم بالتنفيذ وإذا نزل لسعر معين لديه أمر للشراء وهكذا حيث يتم وضع أمر مسبق في هذا السعر والكمبيوتر أو المنصة والتداول يأخذ به وتتم عملية الشراء والبيع آلياً، مشيراً إلى أن بالتداول الآلي يستطيع الشخص الذي ليست لديه معرفة بالتحليل الفني أو من يعرف ذلك.
وبيّن أن الشخص المتداول باستطاعته تحويل الإستراتيجية من يدوية إلى آليه وذلك بشرح ما يريده في الإستراتيجية وأين مكان الشراء وأين مكان البيع للمبرمجين، ويقومون ببرمجته حسب الشروط وإذا تحققت تتم الصفقات.
وقال: "إذاً العملية سهلة وموجودة منذ وقت طويل في تداول العملات العالمية والذهب ومنصات الفوركس والأسهم الأمريكية ورغم أن الأسهم العربية ومنصات التداول العربية متأخرة لكنها ستحدث ويتحقق التداول الآلي"، لافتاً لأهمية معرفة كيفية استخدامه بطريقة صحيحة وآمنة.
وأشار "آل سيف" إلى أن المنصات لا تضع التداول الآلي في كل التداولات، فالتداول عامة يقوم على إستراتيجيات تختلف من شخص لآخر ويتم برمجة هذه الإستراتيجيات من شخص لآخر باختلاف إستراتيجيته والشروط الموجودة فيها، منوهًا بأن المنصة بحد ذاتها تضع الإستراتيجيات العامة ولكن الشروط والإستراتيجيات الخاصة يقوم الشخص ببرمجتها ويضع برنامج التداول الآلي في المنصة، وهم بذلك يكونون قد سمحوا بوضع ملفات البرمجة ووضعه في المنصة ليقوم بعملية البيع أو الشراء، محذراً من تسليم التداول وإدارته والتحكم بالبيع والشراء قبل آخرين، تفادياً لعمليات النصب والاحتيال.
وأكد على أن التداول الآلي آمن ويعتمد على إستراتيجية الشخص ومتى ما تحققت الشروط التي وضعها تتم الصفقة على حسب الأوامر، مشيراً إلى أن أغلب الوسطاء الذين يديرون الأموال شركات ومنصات محتالة، وفي دول خليجية كثيرة حدثت لهم وخسروا أموالهم.
ونقل "آل سيف "تجربته في منصات الفوركس التي خاضها مع مجموعة من المتداولين في عام ٢٠٠٧ قائلًا: "إنهم جربوا التداول عبر إحدى منصات الفوركس وفتح حساب تجريبي، وأحضرنا ملفًا وعملنا إستراتيجية وبرمجناه ووضعناه في الحساب التجريبي وحقق لنا ٧٠٪ في شهر واحد "ربح" وعندما وضعنا الملف في الحساب الحقيقي نفس البروكر والوسيط خسرنا، لأن بعض البروكر ٩٠-٩٥٪ منها عمليات نصب وتحكمات كبيرة وتأخير في البيع والشراء"، منوهاً بضرورة التداول مع بروكر لا ينصب.
وأكمل: "إن التداول الآلي فرصة إذا كان البروكر يحميك من النصب وهو آمن بشكل عام كتداولات يقوم بالإستراتيجية التي تم وضعها مسبقاً، لافتاً إلى أنه ليس كل إستراتيجية معينة وبرمجتها إلى التداول تُناسب جميع التداولات"، متحدثاً عن شركة دراية التي تتعامل مع بروكر في أمريكا وتضمن حقوق المتداول وأمواله، وكذلك بنك الرياض، مشيراً لدور الوسيط في التداول الآلي وتمكنه من التلاعب في ذلك.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي قدمه آل سيف عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "إنستجرام"، تحت عنوان "التداول الآلي للذهب والعملات"، ضمن سلسلة برنامجه الأسبوعي "دردشات اقتصادية"، يوم الاثنين 12 يوليو 2021.



