هناك معارف كثيرة تختلف مصطلحاتها بتغير التقنيات واستحداثها ضمن منظومة الحياة البشرية فقط كمصطلح ولكننا في واقع الأمر نمارسه ونسعى إليه بعفويه فطرتنا وخبرتنا في حياتنا وبعد تحليل بعض التصرفات لذاتنا فإننا سنكتشف أن ما يسمى بالسلام الداخلي هو متجذر في أغلبنا لأننا نسعى لكل إيجابي فكيف لو كان سلامنا الداخلي الذي يحتاجه عقلنا وروحنا ليشعل طاقتنا الداخلية وينير قلبنا نحو حياة أفضل ننعم بلحظاتها بشكل يؤهلنا لنحقق هذا السلام ونعيشه كواقع في حياتنا اليومية وأن نكون متصالحين مع ذاتنا وقبل أن ننطلق يجب علينا مراجعة كل تصرفاتنا وأن نؤسس لها أدوات وعناصر ترتكز عليها قواعدنا الأساسية في التعامل مع ذاتنا وكذلك مع الآخر.
فمن المؤكد أن لا أحدًا يقاوم سلامه الداخلي بل يجب أن يهيئ ذاته للانطلاق نحو أهدافه النبيلة في هذا الاتجاه، حتى تكون حياتنا ملئية بالإبداع والأفكار الناضجة فالمتصالح مع ذاته لا تنضب إبداعاته، مع الحرص على تقبل أخطائنا غير المقصودة والاعتراف بها ومن ثم معالجتها دون أي خوف أو قلق لنتمكن بعدها من تقبل الآخرين بأخطائهم وأن نرى الجمال الحقيقي فيهم بأدب بحديثهم، وذوقهم الراقي في المزاح، وعندما يكون هناك خطأ أو زلة لسان غير مقصودة فيجب الاعتذار والامتنان بصدق، لنستطيع حينها أن نغمض أعيننا ونصم آذاننا عن كل ما هو غير لائق من القول أو الفعل ونتجاهله لنسمو إلى النفوس الراقية ونحقق السلام الداخلي فينا.
يجب علينا في بداية حياتنا اكتساب الخبرة وصقلها في كل مناشط الحياة وتفاصيلها بما يتناسب مع ذاتنا لنستطيع التعامل مع ذاتنا أولًا ومن ثم مع الآخر حسب تصنيفنا الداخلي، حينها نعيش السلام الداخلي، فتقدير الذات المرتبط بالسلام الداخلي ليس بشيء بسيط في حياتنا كما يبدو لنا، إنه الأساس لكل انطلاقاتنا، لهذا علينا معرفة وتحديد القيم التي نرغب أن تكون حاضرة في ذاتنا وسلامنا الداخلي، متاصلة في تعاملاتنا، ذائبة في قيمنا الأخلاقية الأخرى لتندمج معها لتكون شخصيتنا.
ومهما كانت الظروف لا نتنازل عن هذه القيم حتى لا نخسر ثقتنا بأنفسنا ولنكون أفضل مما نحن عليه ونقبل التحدي في حياتنا وتعاملاتنا ومواجهة مشاكلنا كل ذلك يمكن وبسهولة عندما نعيش السلام الداخلي في حياتنا سنشعر بالسلام الخارجي ونندمج مع الآخر في الحياة بشكل أفضل ورفاهية أكثر.



