لقد عملت جميع الفحوصات المطلوبة ما قبل التحويل إلى المستشثفى المختص لتبديل صمام القلب الذي كانت تعاني منه تلك المرأة المؤمنة المحتسبة لأكثر من عشر سنوات كانت الخيارات محدودة في تعيين المستشفى الممتاز لإجراء هكذا عملية.
كانت العين على مستشفى الملك فيصل التخصصي لسمعته.
حصلت على التحويل لذلك المستشفى العريق.
عملت الفحوصات النهائية المطلوبة ما قبل العملية الجراحية.
العملية سوف تكون بطريقة الروبتك وهي من الطرق الحديثة التي يتميز بها ونفتخر بذلك المستشفى الكبير في سمعته وحجمه الذي يعتبر السباق في استخدم الثورة الصناعية الرابعة خاصة في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
دخلت غرفة العمليات في اليوم التالي. كانت العملية ناجحة بامتياز.
جلست المريضة في العناية المركزة حسب العادة لمدة ثلاثة أيام. وفي خلالها وبالتحديد في اليوم الثاني مر عليها الممارس الصحي بالصدفة ولاحظ أنها لم تأكل فطورها.
كانت المريضة متألمة ولا تستطيع رفع يدها لتناول الفطور. سألها الممارس الصحي لماذا لم تأكلي الفطور يا خالة؟
قالت يدي لا أستطيع أن أرفعها. على الفور نادى طبيب القلب ثم الأعصاب تلاها أشعة مقطعية على الدماغ والرقبة.
تبين وجود جلطة في شريان الرقبة وكانت على وشك الوصول إلى الدماغ. وهذا هو الخطر القاتل.
عملت قسطرة مستعجلة لسحب التجلط الدموي. أزيلت الجلطة على عجالة وانتهى الخطر.
مرور الممارس الصحي في تلك اللحظة هو من ألطاف الله على عباده والتي بها يرسل هؤلاء الأشخاص لهدف رباني وكثيراً من الأحيان تلمس تلك الألطاف الإلهية في مواقف كثيرة وفيها إنقاد أرواح من خطر أو موت محتوم.
نعم تلك الأشخاص هي ملائكة مرسلة من السماء.
حسب ما وصلني، كانت تلك المريضة كثيرة الصدقة. وقد تصدقت بالكثير ما قبل العملية بدقائق للفقراء والكثير لم تعلن عنه ويظل ضمن صدقة السر.
نعم الصدقة قد تفتح رزقاً كان معلقاً أو تشفي مريضاً أو تزيح هماً أو تمسح إثماً. فتصدق.



