نظم مستشفى الأمير محمد بن فهد العام والأمراض الوراثية، يوم الخميس 21 ذي القعدة 1442هـ، جلسة حوارية موسعة مع إدارة المستشفى، وذلك ضمن مجموعة سلسلة جلسات حوارية، وبمناسبة اليوم العالمي لمرضى فقر الدم المنجلي.
حضر الجلسة الحوارية المدير الإداري د. محمد الخليفة، والمدير الطبي د. مازن الزاير، وعدد من مرضى فقر الدم المنجلي، وذلك للوقوف على مراحل الإنجاز في مشروع المستشفى.
وبدأت بكلمة للمدير التنفيذي د. محمد الخليفة، الذي رحب بالحضور وأثنى على زيارتهم، مشيرًا إلى أن عملية تشغيل المستشفى وافتتاحه ستتم على مراحل، وذلك لعدة أسباب، أهمها هو ظهور جائحة كورونا بشكل مفاجئ مما أثر على خطط التشغيل.
وقال "الخليفة" إن هذا الأمر لم يشمل فقط المستشفى بل شمل جميع القطاعات على مستوى العالم، فضلًا عن تحويل المستشفى لمركز للقاحات بشكلٍ مؤقت.
وأوضح أن هناك عدة مراحل تسبق الافتتاح، من ضمنها البدء بافتتاح عمل العيادات الخارجية للمستشفى بالفعل، حيث يعمل بالمستشفى حاليًا بعض من الأقسام مثل قسم التلاسيميا، وبعض العيادات مثل الجلدية وأمراض الدم للأطفال وأقسام المختبر والصيدلية.
وبدأت مداخلات الحضور، حيث تساءل أحدهم حول ما إذا كان المستشفى تخصصيًا؟ فأجاب "الخليفة" أن المستشفى منذ إنشائه وهو يحمل اسم مستشفى الأمير محمد بن فهد العام والأمراض الوراثية، فهناك اختلاف بين الأنظمة والموازنة وغيرها من الأمور بين المستشفيات العامة والتخصصية، ولهذا ستكون التقسيمة مناصفة بين مرضى أمراض الدم الوراثية وبقية المرضى في أقسام التنويم حسب الخطة المعتمدة من قبل تجمع الشرقية الصحي، فهناك 32 عيادة، حوالي 7 منها خاصة لأمراض الدم.
وأكد أن "هذه الجلسة تأتي في إطار حرص المستشفى على خلق دائرة تواصل فعالة ومؤثرة بينه وبين المستفيدين، حيث يسعى ويحاول ككوادر وإدارة بالجهود الموجودة لسرعة العمل، وأيضًا ليتم الاستفادة منكم استفادة كبيرة، وأن يكون بينا جسر تواصل نتعرف من خلاله على مختلف المشكلات الصحية كانت أو الاجتماعية وغيرها لكل المستفيدين من المستشفى، مما يعزز وضع خطط مستقبلية للحيلولة دون وقوعها أو التخفيف والحد منها".
وقال "الخليفة" في إجابته عن تساؤل حول موعد استقبال المرضى، إن "الهدف الآن فتح المستشفى بأسرع وقت، وذلك في ظل المتغيرات، فنحن نود استقبال المرضى ولكن بعد تهيئة المكان ليحقق طموحات المرضى".
وأكد أن مستشفى الأمير محمد بن فهد ومستشفى القطيف المركزي جزء من تجمع الشرقية الصحي، وهما أيضًا جزء من شبكة القطيف الصحية بإدارة الدكتور رياض الموسى.
وبين أن "مستشفى الأمير محمد يسعى لكسر الصورة النمطية العامة لدى المرضى من خلال إقامة مثل هذه الجلسات الحوارية، ولكن كلنا أمل أن يتفهم المريض أن ذلك لا يجب أن يكون على حساب الأنظمة والقوانين المعمول بها في النظام الصحي في المملكة، فالبروتوكول في العلاج والأدوية مبني على توصيات ودراسات من قبل الوزارة".
من جانبه، قدم المدير الطبي د. مازن الزاير مداخلة قال فيها إن مستشفى القطيف المركزي يسعى بأقصى إمكانية لتفعيل أقسام التنويم في مستشفى الأمير محمد بن فهد لتخفيف الضغط عليه، والوصول للهدف الجوهري وهو جودة الحياة.
وأضاف "الزاير" أن الهدف العام الآن ليس فقط تقديم الرعاية الصحية من خلال التنويم فقط، ولكن الوقاية والمتابعة.
وتابع: "هدفنا علاج ١٧ ألف مريض وفق خطط واستراتيجيات تحتم علينا معرفة نقاط القوة والضعف التي واجهت المرضى، وهذه البداية الجديدة ستكون في إيجاد الحلول، ومنها أيضًا تطلعات عالمية وفق رؤية، وذلك من خلال إقامة شراكات مع مستشفيات تخصصية، والتي ستكون الأولى على المستوى الإقليمي".
وأوضح أن هناك ٣ خدمات ستقدم ويسعى المستشفى لتطبيقها وهي؛ تخفيف الألم، والتوعوية والوقاية، وجودة الحياة، مشيرًا إلى أنه "لا يمكن استقبال المرضى دون وجود ظروف ملائمة وإمكانيات متكاملة، ليكون بداية قوية في كل الأقسام، وافتراضاً أننا استقبلنا مريضًا مصابًا بفقر الدم المنجلي، فإنه سيكون أمام كل الاحتمالات من انتكاسات وغيرها، فمن الضروري وجود بنك الدم والعناية المركزة والعيادات وغيرها لكي أتمكن من فتح قسم التنويم، فنحن نعمل وفق الأولويات، وبشكل واقعي كي لا يخيب أمل الكل".
وختتم اللقاء بزيارة المرضى لمرافق المستشفى، والتي زادت آمال وتطلعات الكثير، لوجود أحدث الأجهزة المتطورة على مستوى المنطقة، مع شكر لإدارة المستشفى على ما وجدوه من حفاوة وترحيب، فيما بادرتهم الإدارة بالشكر والعرفان على زيارتهم واستشعارهم المسؤولية، وذلك لأهمية دور المجتمع كشريك في التنمية، مثمنين لهم هذه الزيارة التي من شأنها تعزيز الأعمال المشتركة بين المرضى والمستشفى.



