12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الراشد: لا تحوّلوا العلاقة الزوجية إلى لجنة تحسين.. وانظروا إلى المساحات المهملة واكتشاف العنصر الناقص

أكد الاختصاصي النفسي ناصر الراشد أن فُرص نجاح العلاقة الزوجية ترتفع إلى 80% عندما يتقبل الزوجان التأثير، وكذلك الذين يُنصتون جيدًا لملاحظات شركاء الحياة في الوقت المناسب يُقللون الجوانب العمياء في ذواتهم، لافتًا إلى التشوهات المعرفية التي تُعيق تقبل التأثير عندما يعتقد الزوجان أن الأمور ستكون أفضل بتغير الطرف الآخر في العلاقة الزوجية، فالعلاقة الزوجية لا ترتبط بالرجولة ولا تحويلها إلى لجنة تحسين والانتباه للتأثير الذي يُحدثه سلوك الزوجين سواء إيجابي أو سلبي على الشريك الآخر.
وبين أن العلاقة الزوجية سوف تكون أسهل مع شريك حياة لديه الرغبة في إنجاح العلاقة، وبقديم تنازلات متكافئة من الطرفين حتى لا يشعرا بالخسارة النفسية، مشيرًا إلى أن التوقعات تلعب دورًا مهمًا في نجاح أو إخفاق العلاقة الزوجية، وعندما يكون سقف التوقعات عاليًا يكون مصدرًا للكدر والإحباط وخيبات الأمل وعدم الرضا عن العلاقة وتكون غير مثمرة إذا لم يستطع الطرف الآخر الوفاء بها.
وذكر أنه قد ينجح أزواج بتوقعات أقل، بينما لا ينجح البعض بتوقعات أكبر مُحققة، والكثير من الأزواج السعداء نجحوا مع أمنيات بسيطة، لافتًا إلى أن الاستمتاع باللحظات السعيدة والتوقعات المثالية مطلب مهم في العلاقة الزوجية، بعيدًا عن توقعات الدور المرسومة سلفًا وعلاقات السلطة والمكانة وتوقعات التعبير عن الحب والعلاقة الحميمية.
ودعا "الراشد" إلى الاستمرار في المثيرات الحسية والمعرفية والسلوكية والعاطفية والنمط التفضيلي، إضافةً إلى القدرة على إظهار المشاعر الإيجابية والشعور بالامتنان في العلاقة الزوجية.
وتناول السمات الإيجابية التي تُساهم في نجاح العلاقة الزوجية والقيم النشطة في الشخصية (VIA)، ورحلة إعادة تشكيل الخبرات واكتشاف العنصر الناقص، مشيرًا إلى أهمية النظر للمساحات المهملة في العلاقة الزوجية وزيادة المساحة الواضحة في الزواج من الاحتياجات والإفصاح.
وأشار إلى أن مستويات الحب التي ممكن أن يظهرها الإنسان تختلف بين النساء والرجال لاعتمادها على التكوين النفسي والاجتماعي، لافتًا إلى أن هناك حاجات مؤجلة لا يُمكن إشباعها إلا داخل العلاقة الزوجية ومن هناك يبدأ الرضا عن هذه العلاقة أو الإحباط.
وشدد على ضرورة التركيز على الإيجابيات حيث يميل العقل البشري إلى تعميم السلبيات وترسيبها ورؤية ما أعددنا عقولنا لرؤيته ونحصل على ما نبحث عنه، لذا يجب على الزوجين تفكيك بؤرة التركيز
جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته جمعية العطاء النسائية الأهلية بالقطيف، ضمن سلسلة برنامج "يسر" لتيسير الزواج التابع للجمعية، تحت عنوان "البقاء في مشاعر المودة"، وذلك يوم الثلاثاء 29 يونيو 2021، عبر منصة "زووم" الافتراضية.



error: المحتوي محمي