في الملا حسن الباقر رحمه
بعد سنتين من الصمت
أعطني من وجهكَ المبحوحِ فرصهْ
ليدير الحب عن عينيك قُصَّهْ
فعلى خدك أنهار عزاءٍ
وبكفيكَ أحافير مَنصَّه
لا أرى للموتِ في معناك قهراً
فحسينٌ هو من أعطاك رُخْصهْ
وحريٌّ بالَّذي للموت يدنو
حين تشيِّعِكَ أنْ يغدو بغصَّه
كنتَ في قربكَ للأرواح تنأى
بالأحاسيس لتعطي الكلَّ حصَّه
أَرِني شَفرةَ أحلامك حتى
أوقظُ النائم في ذاتي بقرصهْ
ليس من تسكرهُ الأحزان يبدو
مثل من تسكرهُ الدنيا برقصهْ
من له النعيُ غدا ثوب نجاةٍ
ذاك ربُّ الكونِ بين الناس خصَّهّ
فإذا ما خانني الشعر فإني
قد تلاشيتُ فهل أبصرُ نصّه
إنَّما أعزفُ أوتارَ وجودي
حينما ينقشكَ التاريخُ قِصَّهْ
بمناسبة الذكري الثانية لرحيل (فخر الحسين) -الملا حسن الباقر رحمه الله



