كشفت نتائج استبانة أجرتها الدكتورة ندى حسين الصيرفي على عينة في القطيف، أن سكان المحافظة بشكل عام على دراية جيدة بالمعلومات العامة لمرض السكري، ودراية معتدلة بشأن المضاعفات، خاصة اعتلال شبكية العين السكري، وكيفية الوقاية منه من خلال تغيير نمط الحياة إلى نمط صحي.
ويعد الهدف الرئيسي للاستبانة تقييم مستوى المعرفة بأعراض وعوامل الخطر، وأسبابه ومضاعفات مرض السكري في القطيف، وهو المرض المزمن الذي يحدث إما بسبب تدمير الخلايا البنكرياسية التي تؤدي إلى عدم إنتاج ما يكفي من الأنسولين، أو بسبب عدم حساسية خلايا الجسم للأنسولين.
وتتمثل الأهداف الثانوية للاستبانة في؛ تحديد العلاقة بين المعرفة بعوامل الخطر التي تزيد من نسبة الإصابة بمرض السكري وممارسات أسلوب الحياة الخاطئة، وقياس العلاقة بين العوامل الاجتماعية ومستوى المعرفة بمرض السكري، ومقارنة مستوى المعرفة بين المصابين بالسكري وغير المصابين بالسكري.
وتم توزيع الاستبانة من خلال منصات التواصل الاجتماعي، حيث اشتملت على 454 شخصًا، منهم 388 من الذكور، و66 من الإناث، من سن 18 فما فوق، بينهم 93 شخصًا مصابون بمرض السكري.
وشكلت نسبة النساء الواعيات بأهمية فحص الشبكية 81.8% من مجموعهن، ونسبة بسيطة جدًا من العدد الكلي للمشاركين شكلت 4% هي التي كانت تحتاج إلى تثقيف أكثر لعمل فحص لاعتلال الشبكية لمرض السكري النوع الأول كل خمس سنوات.
واشتملت الدراسة أيضًا على دراسة وعي المجتمع بأن النوع الأول للسكري يعتبر من أنواع الأمراض المناعية، وتبين أن المتقاعدين المشاركين في الدراسة لديهم الوعي الأعلى بذلك، حيث شكلت نسبتهم 31.3%.
وذكرت أنه لا توجد رابطة هامة بين السن والمستوى التعليمي في معرفة المعلومات العامة عن مرض السكري، ومع ذلك، فقد لوحظ وجود معرفة أفضل بالوقاية من مرض السكري من خلال أسلوب الحياة الصحي لدى الإناث، والوعي بأهمية فحص شبكية العين في مرض السكري النوع الثاني.
ومن أهم النتائج التي تم التوصل إليها فيما يتعلق بمقارنة المصابين بالسكري وغير المصابين؛ أن مستوى الوعي بمعرفة مرض السكري مماثل.
وجاءت توصيات الاستبانة بزيادة تثقيف السكان لنمط حياة صحي وممارسة الرياضة وأسباب الإصابة بمرض السكري من خلال الحملات التطوعية أو رسائل التواصل الاجتماعي، ما يقلل من نسبة الإصابة، وزيادة تثقيف مرضى السكري بأهمية الانتظام على أخذ الأدوية.
كما أوصت الاستبانة بممارسة الرياضة، ومراجعة الطبيب وعمل الفحوصات الروتينية الخاصة بمرض السكري، ما يقلل من خطر المضاعفات ويجعلهم يتمتعون بجودة حياة أفضل.



