قال الله تعالى في كتابه الكريم: {وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران 185] صدق الله العظيم.
الموت حق على الجميع ولا مفر منه ونحن ضيوف بهذه الدنيا الفانية وهنيئًا من استغلها بالعمل الصالح والمعاملة والكلمة الطيبة مع الآخرين وكون له سيرة ذاتية خيرة وأثراً طيباً يذكر به في حياته وبعد مماته.
إنا لله وإنا إليه راجعون عظم الله أجوركم عائلة آل رجب في فقدنا محمد حسين آل رجب أبو جاسم، خبر مؤلم مفجع لنا خسرت مجموعتنا مجموعة الغنامي والقديح والقطيف شخصية بارزة معطاءة للخير وعمل الخير.
كان يشاركنا في جميع مبادراتنا الاجتماعية من أفراح وأتراح وتفعيل وتشجيع وتحفيز عمل الخير والمبادرات الخيرية التي كنا نقوم بها.
من زيارة المرضى وكبار السن والتبرع بالدم ومرافقتنا للتعزية للأحساء وكان يقوم بإصلاح ذات البين بين المتخاصمين من الأصدقاء والمعارف.
فقدنا أبًا وأخًا وصديقًا ومعلمًا ومرشدًا نصوحًا لنا، وخبر موته أتعب قلوبنا ولكن ماذا نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون ونفوض أمرنا لله سبحانه وتعالى.
الموت لا يعرف صغيرًا أو كبيرًا كل يوم يخطف منا أحبة وأصدقاء وأقارب وليس لنا إلا الصبر والتسليم بقضاء الله وقدره.
أبو جاسم محبوب من الجميع وكون له أصدقاء من كل مكان وكسب محبتهم وحبهم له بتعامله الطيب وحسن أخلاقه.
صفاته الطيبة
لا يتردد في مساعدة الآخرين وتسهيل أمورهم وقضاء حوائجهم امتاز بالحكمة والموعظة الحسنة والتسامح والعلم والثقافة العالية والمعرفة التي يتمتع بها أبو جاسم في كل المجالات الدينية والثقافية والتربوية ما شاء الله عليه كنز من العلوم والمعرفة.
فقدنا رجلًا طيبًا خلوقًا مؤمنًا مثقفًا واعيًا خادمًا لأهل البيت عليهم السلام ومشمرًا عن ساعديه لخدمة مأتم الإمام الحسين عليه السلام باذلًا معطاء ينشر العلم والمعرفة والمسائل الفقهية مثقفًا أصحابه ومحبيه كريم النفس يده ممدودة للجميع.
قلبه صاف نقي طاهر الروح دائم الابتسامة والمرح والفرح يسر الناظرين إليه. كان يرافقنا في مبادراتنا الطيبة، مبادرة زيارة المرضى وكبار السن لجماعة الغنامي وكان يبعث الفرح والسرور لكبار السن والمرضى ويستأنسون به حيث نخرج من عندهم والفرحة على وجوههم، ودائمًا يسألون عنه إذا زرناهم وهو ليس معنا.
صاحب أريحية أحب الناس فأحبوه، متواصل مع الجميع على مستوى القطيف وخارجها كون لنفسه علاقات قوية جدًا بحضوره الاجتماعي القوي. هنيئًا لك هذه الصفات والخصال والأعمال الصالحة الطيبة.
أفجعت قلوب محبيك يا أبا جاسم وفدت على رب كريم، رحلت يا أبا جاسم وتركتنا. نعزي أنفسنا ومحبيك وأبناءك وعائلة آل رجب ومن ينتسب لهم بصلة، رحمك الله برحمته الواسعة وحشرك مع محمد وآله الطيبين الطاهرين ورحم الله من يقرأ له ولجميع المؤمنين والمؤمنات الفاتحة.



