12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

«مهاجرون نحو الشرق».. أول سلسلة روائيّة يصدرها الروائي عبد العزيز آل زايد

صرح الروائي عبد العزيز بن حسن آل زايد، الحائز على جائزة الإبداع في الرواية عام 2020م، الصادرة عن مؤسسة "ناجي نعمان" الأدبيّة في لبنان، بأنه يعتزم تدشين عدّة باقات من رواياته.
وأوضح "آل زايد" أن روايته الأولى صدرت مؤخرًا عن دار "البشير للثقافة والعلوم"، والموسومة باسم "رواية البردة" نسبة لقصيدة البردة التي أنشأها رائد المدائح النبويّة الإمام محمد بن سعيد الصّنهاجيّ، المعروف باسم "الإمام البوصيريّ".
ويصدر عن ذات الدار أول سلسلة روائيّة بعنوان "مهاجرون نحو الشرق"، وذلك تماشيًا مع رغبته في إطلاق باقاته الروائيّة.
وتقع هذه السلسلة في ثلاثة أجزاء، ويروج "آل زايد" إلى الثقافة عبر قاعدتين هما؛ قاعدة الأخذ أولًا، حيث يقول: "فلنتعلم من الأطفال ثقافة الأخذ أولًا، ثم يأتي دور العطاء"، وهي القاعدة الثانية، ويقول: "قبل أن أحلم بأن أصبح كاتبًا طمحتُ أن أقرأ ألف كتاب"، ويروج لمزاولة القراءة بقوله: "إقرأ ألف كتاب لتغير بوصلة حياتك، ليس مهمًا أن تكون كاتبًا بقدر ما تكون قارئًا".
ويرى أنّ وسيلة إنارة العقول عبر سلاح القلم، وهي المهمة التي وَطَّن نفسه عليها، إذ يصف نفسه في مدونته "جناح ملاك" قائلًا: "كاتب يبعث بنبضه للعالم، والقلم بالنسبة له شمعة تصارع الظلام".
وينسج "آل زايد" في سلسلته الروائية هذه بضاعته من أدب الرحلات، ويركز أشعة قلمه على "عالم الاستشراق"، الذي أسسه البيروقراط البريطانيّ لفهم فلسفات أديان الشرق، في أواسط القرن الثامن عشر.
ويربط سلسلته الثلاثيّة بسرد حكاية الشاب الجزائريّ "جلال الفارس"، الذي يلتقي بفتاة إنجليزية تدعى "سيسلي"، ففي الرواية الأولى من السلسلة (رواية كرائم الطيب)، يلتقي البطل جلال بالطالبة الجامعية "سيسلي" ويقع في حبّها ثم تغيب عن ناظريه، ولا يعثر عليها مطلقًا.
وتشرح الرواية الطريقة الذكية التي أسعفته للالتقاء بها مجددًا، وتحكي ما دار بينهما، ثم تُبْتَر الحكاية، ليستكمل القارئ بقيّة أحداثها في الجزء الثاني من السلسلة.
وتستعرض رواية "كرائم الطيب" معها ثلاث حكايات لشخصيات تاريخية، هي كالتالي؛ سيرة الأمير عبد القادر الجزائريّ، وهو بطل مقاوم للاحتلال الفرنسيّ، ومؤسس دولة الجزائر الحديثة، حيث تخرج الرواية عن ربقة التوثيق التاريخيّ، لترسم صورة الفارس المقاوم للاحتلال الغاشم، منذ الولادة وحتّى أفول حكمه، بعد عراك شرس استمر طيلة خمسة عشر سنة.
والحكاية الثانية هي سيرة الليدي استر استانهوب، وهي مستشرقة أرستقراطيّة إنجليزية نبيلة، لقبت بـ "ملكة تدمر"، في محاكاة بينها وبين الملكة التدمريّة البارزة (زنوبيا)، هذه النبيلة التي تعشق الترحال في سحر الشرق، ورغبتها في التنقيب عن كنز مخبوء في عسقلان، اتخذت من لبنان مقرًا لها وقارعت الحكومة المصريّة، وناضلت كل ظلم حتّى يومها الأخير.
والثالثة هي سيرة السير ريتشارد بيرتون، وهو مستشرق مغامر يعشق الترحال، يقرر في جزء من حياته الحج متنكرًا إلى الديار المقدسة، وتتوقف حكايته في لحظة بلوغه أعتاب يثرب (المدينة المنورة).



error: المحتوي محمي