العمل التطوعي قديم قدم الإنسانية، حيث برز في مظاهر متعددة مثل "المعونة" في المجتمعات العربية، إذ يقدم الإنسان العون والمساعدة للآخرين بدون مقابل، وقد حث الدين الإسلامي على العمل التطوعي الذي يقدم المساعدة للفقراء والفئات المحتاجة.
عرّف مؤتمر التنظيمات اﻷهلية العربية التطوع بأنَّه: "التطوع يتضمن جهوداً إنسانية، تبُذَل من أفراد المجتمع، بشكل فردي أو جماعي، بحيث يعمل بشكل أساسي على الحوافز النفسية، سواء أكان هذا الحافز شعورياً، ولا يهدف المتطوع إلى تحقيق مقابل مادي أو ربح خاص، بل اكتساب الانتماء إلى المجتمع وتحمّل بعض المسؤوليات التي تسهم في تلبية نداء المجتمع.
هل كان رحيل المهندس عباس الشماسي هو أحد أجراس الإنذار التي تطرق مسامعنا كل مرة برحيل أحد رجالات العطاء الاجتماعي في القطيف، كما رحل السنة الماضية أيقونة العطاء الاجتماعي في سيهات "نعيم المكحل"، متى سيبادر المجتمع بزرع ابتسامة الرضا بتكريم مثل هؤلاء قبل الفجيعة برحيلهم.
ما زال للعطاء الاجتماعي رجاله: قد أتذكر بعض الأسماء ممن زاملتهم أو عملت بجانبهم في هذه المسيرة: السيد أحمد العلوي (أبو مصطفى)، السيد هاشم الشرفاء (أبو رمزي) في صفوى، سعيد تقي طلاق (أبو أحمد)، جعفر الشايب (أبو هادي)، عبد الأمير السني، محمد النابود، حسين المرهون، نواف المحسن (في تاروت)، السيد شرف السعيدي، والسادة الكرام أبناء السيد طاهر آل ناصر (في القديح)، وفي القطيف العملاق مبارك الميلاد (أبو محمد)، ورمز العطاء وأيقونته علوي الخباز أبو هشام، وهناك أسماء كثيرة لم تسعفنا الذاكرة لذكرها.



