تحدثت الخطيبة جميلة معيني عن مدى تأثير الإعلام الفضائي ووسائل الاتصال على النساء والرجال بشكل عام، وكيف يمكن أن يؤدي التأثر بها إلى مراحل الهدم العاطفي والتي تبدأ بالاحتكاك ثم الرفض والاستياء لتمتد إلى الانفعال والانغلاق ومن ثم الانفصال العاطفي وهو أخطر من الطلاق الشرعي.
وأكدت على أهمية المدح والإطراء وإبداء مشاعر الحب والحنان الذي تفتقده كثير من الأسر بسبب الخجل مما يتسبب في الصمت السلبي والسكون غير الحميد في العلاقات الزوجية، بحيث تؤدي هذه الظاهرة إلى الانفصال العاطفي.
جاء ذلك في أمسية "معاً نحو حياة سعيدة" التي أقامتها بمؤسسة الحسن المجتبى(ع) بسيهات ضمن برنامجها الرمضاني مساء الإثنين 12يونيو 2017 بحضور 40 سيدة .
وتناولت معيني أسباب ارتفاع نسبة الطلاق ومنها: وجود فجوة عميقة بين الزوجين وهي تتمثل في تنافر الطباع واختلاف الاهتمام، مع عدم التكافؤ العاطفي، والخيانة وعدم القدرة على تقبل التغيير وانخفاض الاستجابة للمتغيرات الحياتية، بالإضافة لغياب فن الاحتواء أو مهارة إدارة الضغوط .
وأوضحت بأن المواصفات التي يتم على أساسها اختيار الزوج تُعد أمراً ضرورياً لأنها تشكل ركناً مهماً في نجاح العلاقة .
وتناولت معيني معايير اختيار الزوج والزوجة والتي نصحت فيها بالإستعانة بأدوات الإختيار (لماذا-إين-متى- كيف) للحصول على أفضل النتائج في الأختيار.
وتطرقت إلى الأخطاء القاتلة التي تهدم العلاقة الزوجية ومنها غياب مفهوم الوعي الأسري ولولبة السكون وفوضى النقاش وضعف القدرة على الترميم العاطفي.
وناقشت مع الحضور بعض العناوين مثل الفتور العاطفي، وتفشي العلاقات الخاصة، والإنشداد الكبير لحياة العزوبية والإفراط في الاهتمام بالأبناء على حساب الحياة الزوجية .
وأوصت بالتمسك بدعامات نجاح العلاقة الزوجية كروح التفائل والرغبة في التنظيم ومواجهة التحديات وإرادة النجاح والبحث عن مساحة الإنسجام والقدرة على التناغم.
وتناولت مفهومي المودة والرحمة وأهميتهما في تهيئة البيئة السليمة للحياة الزوجية وضمان استمرارها.
واستعرضت أسباب السعادة الزوجية والتي منها التقوى وطاعة الزوج وإعانته على طاعة الله وتقدير دوره والتحلي بالصبر وسعة الصدر والتجديد الدائم والأناقة واللطف قولاً وفعلاً بالإضافة للإيمان بالأخد والعطاء في الحياة الزوجية.



