12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

رموز تقيد مشاعرنا

الرموز الموجودة في العالم الافتراضي كثيرة وتحمل معاني مختلفة في ثقافات الشعوب، ومع مرور الزمن في استخدام هذه التقنية المستحدثة أصبحت الرموز أكثر تنوعاً بين الصوت تارة وبين الحركة تارة أخرى، وهي تشكل في مجموعها تعبيرات عن مشاعرنا وأحوالنا النفسية التي نعيشها لحظة المحادثة التي نعيشها مع الآخر، فنصيب بها الهدف المنشود في بعض الأحيان بأفضل من كثير من الكلمات حينما يتم الاختبار المناسب للرمز المعبر.
ولكن في المقابل وعندما نخطئ الاختيار للرمز المطلوب للتعبير عن مشاعرنا، فإن الرسالة ستكون أداة فهم خاطئ لمشاعرنا والتي لم نكن لنقصد بها الإساءة للطرف الآخر.
إن لاختلاف الثقافات في قراءة الرموز والمصطلحات دوراً في كيفية استقبال الرسالة وتحليلها، فالرمز الذي يعبر عن الحزن عند بعض الشعوب قد يكون معبراً عن الغضب عند شعوب أخرى، لا يوجد لدينا تصنيف موحد للرموز!
إن تبلد العقول تارة عن التعبير عن مشاعر الإنسان وأحاسيسه الباطنية من خلال الكلمات الراقية والمعبرة بدلاً من الرموز في العالم الافتراضي هو أحد أساليب ضعف التعبير عن المشاعر والتي ربما صممت لهدف ذي تأثير مختلف عما قمنا باستخدامه فيه.
إن هذه الظاهرة الاجتماعية ومع شديد الأسف ترى أن الرموز أكثر تعبيراً عن المشاعر الحقيقية التي يترجمها اللسان من خلال كلماته الرائعة.
إن هذه الرموز ربما تركت أثراً سلبياً لدى الطرف الآخر يتناقض وهدف الرسالة، لا لشيء سوى أنها فاقدة للإحساس الحقيقي.
فمن المؤكد أن للكلمة التأثير الأقوى في إرسال المشاعر، فمتى ما استوعبنا ما نكتبه أو نشعر به فسوف نستطيع التعبير عنه، ولكن عندما يكون الفكر والعقل عاجزين عن التعبير بالحرف، فحينها سنستبدل ذلك بالرمز أو الملصق المعبر وما أكثرها.
أين يكمن الخلل؟ هل في ضعف لغتنا التخاطبية مع بعضنا البعض أو لأن كثرة تعاطينا مع الآخر أصبحت مملة في التعبير بالكلمة؟ فهل يمكن أن نرجع الزمن للوراء ونعود للكتابة بأحرفنا العربية ذات التأثير القوي على مشاعر الطرف الآخر والقدرة على إيصال الرسالة كما ينبغي أن تصل وحتى لا ننسى جمال لغتنا مع تقادم الأيام.



error: المحتوي محمي