12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من القديح.. عباس الحايك: حُبي لـ «حارسة الماء» جعلني أعنون كتابي بها بعد أن ظلمها حكًام المسابقات

جمع الكاتب والناقد المسرحي عباس أحمد الحايك مجموعة من نصوصه المسرحية التي كتبها على مدى سنوات في إصدار بعنوان "حارسة الماء".
وضم الإصدار مجموعة من النصوص التي نفذت على مسارح عربية وهي؛ "حارسة الماء"، و"أم الخير"، و"كونتينر"، و"مجرد أرقام"، و"ذاكرة صفراء".
وأوضح "الحايك" لـ«القطيف اليوم»، أن الفكرة من وراء إقدامه على جمع مسرحياته بين دفتي كتاب، تولدت بعد تلقيه عددًا من طلبات طلاب الماجستير أو الدكتوراه، ليتناولوا نصوصه في أطروحاتهم.
وبيَّن أن نشرها في كتاب سيتيح لها الحضور أكاديميًا، ولذلك فكر في إصداره، حيث يُشترط أن تكون النصوص منشورة في كتاب، لتتم دراستها أكاديميًا، والحضور في المكتبة العربية، وإعطاؤها فرصة لتُسلط عليها الأضواء.
وأكد أنه لم يكن يضع في اعتباره نجاح الإصدار تسويقيًا، ويقول: "لست مهتمًا كثيرًا بتسويق الكتاب، رغم أن لدي قرائي، ومن يهتمون بما أكتب خارج المنطقة وخارج السعودية، وما يهمني أكثر أن يكون النص المسرحي ضمن قائمة الكتب المقروءة عند الشريحة الكبرى من القراء".
واعتبر "الحايك" هذه التجربة أمرًا محفوفًا بالمغامرة، كون النص المسرحي غير مقروء، ولا يُشكل أهمية عند القراء، كما هو الحال مع الرواية والشعر.
وأضاف أن النص المسرحي لا يُقرأ، ولا يُحفز القرّاء على اقتناء كتبه، مشيرًا إلى أنها مُعضلة عربية منذ نهاية السبعينات، حيث كان الناس يقرأون لـ توفيق الحكيم، ويوسف إدريس، وعلي سالم، من كُتّاب المسرح.
وأوضح أن اختياره عنوان الإصدار "حارسة الماء"، والذي هو عنوان مسرحية احتضنها الإصدار، جاء لأنه عنوان النص الذي يحبه، والذي لم تنصفه مسابقة شارك فيها وأنصفه المُخرجون، حيث قدموه بأجمل مما يتصور.
وتابع: "أحب نصوصي كلها، ولكن وجدت عنوان حارسة الماء أكثر قوة من أي عنوان آخر من عناوين المسرحيات".
وذكر أن لديه خطة لإصدار كل نصوصه المسرحية "المونودراما"، في كتاب واحد، ولكن بسبب مشاكل النشر، وصعوبة النشر، وارتفاع تكاليفه، فإنه يتريث، واستطرد: "فالكتاب كان المفروض أن أطبعه طباعة ذاتية، لكن وجدت أن الطباعة مكلّفة، وعملية التوزيع مرهقة جدًا، لذا اتجهت للطباعة عبر دار نشر".
ووجّه حديثه إلى كُتّاب المسرح في القطيف قائلًا: "من المهم أن يُصدر الكاتب المسرحي نصوصه في كتاب، فالكتاب يُعطي للنصوص قيمة وحضورًا، وليتحملوا نتائج المغامرة"، منبهًا: "لا تتركوا نصوصكم، تضيع في النسيان، احفظوها في كتاب".
وعن السؤال الذي يود أن يُطرح عليه ولكنه لم يُطرح، وبماذا يُجيب عنه، قال: "السؤال لماذا توقفت كل هذا الوقت عن كتابة المسرح؟"، والإجابة أن المسرح هو كل الحضور ولكن الظروف هي التي تمنعني، إضافة إلى أن تعدد المشاريع وتشتتها هو ما يجعلني أترك الكتابة، لكن لا بد من عودة قريبة".
وطالب كل شاب بألا يترك الكتاب، وألا يترك القراءة، مؤكدًا أن المعرفة الحقيقية تأتي في الكتب.
وأشار إلى أن مسرحيات الإصدار مُثلت على خشبات المسارح العربية ومنها؛ مسرحية "حارسة الماء" التي قُدمت في مصر والبحرين وسوريا والأردن، وتُرجمت للغة الفرنسية، وفي طريقها للترجمة للإيطالية، ومسرحية "كونتينر" التي قُدمت في أكثر من دولة، كالإمارات والمغرب، ومسرحية "أم الخير" التي قُدمت تحت عنوان "مدق الحناء"، وفازت في سلطنة عمان بجائزة مهرجان المسرح الخليجي بالشارقة، وقُدمت مسرحية ذاكرة صفراء في الأردن وفي غيرها من الدول، ومسرحية مجرد أرقام التي قُدمت برؤى إخراجية مختلفة في أكثر من بلد.
يذكر أن عباس الحايك، كاتب مسرحي، وسيناريست، يُقدم بودكاست تشاكيل مسرحية، ورئيس تحرير مجلة "سماورد" الإلكترونية، وصدر له عدد من الإصدارات منها؛ "فصول من عذابات الشيخ أحمد" عن دائرة الثقافة بالشارقة، و"المزبلة الفاضلة"، ومسرحيات أخرى عن دار فضاءات، كـ"علبة الدهشة" من إصدارات مهرجان الدمام المسرحي، والمسرح السعودي، و"تجارب ومسارات" عن الهيئة العربية للمسرح.





error: المحتوي محمي