12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الشيخ اليوسف يحذر الشباب من ارتياد ديوانيات الضحك العالي وشرب التدخين والمعسل

حذر سماحة الشيخ عبدالله اليوسف الشباب من ارتياد المجالس المبغوضة والمحرمة والتي تؤدي بالإنسان إلى الهلاك.

وأشار سماحته إلى أن المجالس الممقوتة والمحرمة تشمل كل مجلس يستهزئ فيه بالدين، أو يفعل فيه المنكرات والموبقات مثل: شرب الخمور، وتناول المخدرات، واستماع الأغاني والمجون، والتلذذ بالغيبة والنميمة والبهتان وقول الزور.

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة 14 رمضان 1438هـ الموافق 9 يونيو 2017م والتي تحدث فيها عن المجالس والديوانيات التي يرتادها الشباب، وعن أنواعها وتأثيرها على شريحة الشباب.

وأوضح سماحته أن من أكثر الآفات المنتشرة في المجالس الممقوتة والمحرمة آفة الغيبة حيث يأكلون أعراض الناس بالغيبة والقيل والقال كما في قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾.

وعن المجالس المكروهة التي كره الشارع المقدس ارتيادها قال سماحته: إنها مثل مجالس البطالين التي لا فائدة منها، ولكن لا يرتكب فيها ما يصل إلى درجة الحرام، كمجالس اللهو غير المحرم والزائد عن حده، من قبيل: المراح الثقيل، والضحك العالي، وشرب التدخين والمعسل وما أشبه ذلك.

ولفت سماحته إلى أن مثل هذه المجالس المكروهة قد انتشرت بكثرة بالمجتمع، والتي لا فائدة علمية أو دينية أو أخلاقية فيها، وإنما تضييع للوقت، وفرفشة زائدة عن الحد، وعدم تحمل أية مسؤولية دينية أو اجتماعية أو أسرية أو تربوية.

وتابع سماحته بالقول: ولا شده أن ارتياد مثل هذه المجالس المكروهة باستمرار وإدمان قد يجعل الإنسان يحوم حول الشبهات، ويعيش بلا هدف ولا رؤية ولا طموح كما هو حال بعض الشباب والفتيات الذين يعيشون بلا هدف في حياتهم.

واستطرد سماحته قائلاً: إن الذهاب للمجالس المباحة لمسامرة الأصدقاء والترويح عن النفس أمر مطلوب في الحدود الطبيعية لكن يجب الحذر من كثرة التردد على مجالس البطالين ومجالس الفضوليين، ومجالس الشباب غير النافعة.

وأوضح سماحته أن المجالس المحبوبة هي المجالس العامرة بذكر الله تعالى، وتلاوة القرآن الكريم، وقراءة الأدعية المأثورة، وإحياء أمر أهل البيت ، ومجالس العلم والثقافة وغيرها من المجالس النافعة والمفيدة.

وتابع سماحته: من المجالس المحبوبة أيضاً مجالس أهل العلم والعلماء، فمجالسة العلماء فيه كسب للفقه والعلم والمعرفة، وذكر للآخرة، وشرف للدارين.

وأكد سماحته على أن مجالسة العلماء لا يخلو من فائدة دينية أو علمية أو أخلاقية أو تربوية مما يزيد من ثقافة الإنسان وينمي من معارفه ويحسن من أخلاقه وآدابه.

وشدد سماحة الشيخ اليوسف على أهمية حضور المجالس الأسرية التي تجتمع فيها كل أعضاء الأسرة والعائلة، فهذه المجالس فيها صلة للرحم، وتفقد لشؤون الأسرة، وزيادة في التلاحم والترابط الأسري، وحل المشاكل والخلافات الأسرية إن وجدت، مما يجعل من الأسرة كياناً متماسكاً وقوياً؛ وحيث تكون الأجواء في شهر رمضان مهيأة لتذويب أي خلاف أسري أو جفاء بين أعضاء الأسرة الواحدة.


error: المحتوي محمي