إلى شال الصفاء جدتي زكية علوي الماجد ت.ع 1409هـ
في زوايا ضوئية من سنيني السبع الأولى كنت أشاركها الغذاء حمصةً ولبنًا وفي العشاء بسكويتًا وشايًا.. كانت قمة من اليقين وحُلمًا من التقوى وأنفاسًا ضوئية تعلّم الصلاة والأخلاق وترتل القرآن بالأفعال..
افرزي القطنَ مِن الضوءِ
فهذا شالُك
الملقى على كتفيك
قد أعمى الظِّلالْ
المسي وجهَ المناجاةِ
فهذا الملمسُ الشفافُ
يظما راحةً
مِنْ أغنياتٍ وابتهالْ
قربي للأرضِ أزرارَ السماواتِ وصَلِّي
إنَّ ركْعاتِكِ في الليلِ
الحياكاتُ التي حلحلَتِ المِعراجَ
كُمًّا وانسدالْ
أبيضٌ لونُ الصدى
كشَّفَ عن صوت المصابيحِ
موسيقى الاشتعالْ
يا التي أضمرها الغيبُ سلالْ
يا التي خمنها الغصنُ ظلالْ
يا التي أوَّلها الماءُ خريرًا
أنتِ أشبعتِ فضولا
مِن دِلاءٍ وزُلالْ
غادري قبرك عطرًا
إن في صدر المحاريب شهيقًا عاطلا
منذ خصصتِ الرمل من زهرَةِ أسرارك
سهوًا واشتغالْ
هل أسمي هذه الروح
التي تلهي القياماتِ الجَمال؟
لبنُ الحكمةِ
أم حمصَةُ تأويل
وما كنت ستعطين
لطفل الشعر من كعك احتمالْ
يرتدي الليمونُ أحلامك
كي ينسى فصولا كان فيها
شجرا مكتوف قطفٍ وسلالْ
كم لهذا الظل من ذاكرة
بين بساتين دعاءٍ وصلاةٍ
وينابيع خشوع وانفعالْ
لوِّحي نجمًا
وقولي كم ضياءٍ عمرُك اليومَ
افرشي مهدَ هبوبٍ
واحضني طفلَ السؤالْ
يا ابنة الماجدِ
يا أزكى نذورات الرياحين
وأزكى كلماتِ النهرِ
في أذنِ الرمالْ
لم يزل بيتك
تمثال أذانٍ
نُصْبَ قرآنٍ
وتذكار صلاةٍ
ومكانا يجمع الأملاك
في كل احتفالْ
رحمةُ الله على روحك
أهدي سورةَ الشوقِ
وقربانًا مِنَ الفُلِّ (الدُّبيبيِّ)
ونبضاتٍ طِوالْ



