أطلقت جمعية تاروت الخيرية خدمة الدعم النفسي والاجتماعي للأسر المستفيدة من خدماتها، وذلك عبر فريق مختص بتقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية للمحتاجين لهذه الخدمة.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية محمد الصغير، إن عمل الفريق سيتركز في الوقت الحالي لدعم المحتاجين من الأسر المستفيدة من خدمات الجمعية المسجلين لدى لجنة التكافل الاجتماعي، ليشمل لاحقًا جميع اللجان المختلفة كلجنة كافل اليتيم وتلاحم واللجنة النسائية وغيرها من اللجان.
وأضاف أنّ هذا الفريق يهدف لتنمية قدرات الأسر على احتواء المشاكل وإدارة الأزمات، وتبصيرهم بالأساليب الناجحة لعلاجها عبر مسارات متوازية "وقائية وعلاجية"، إلى جانب المساهمة في تخفيف معاناة الأرامل والمطلقات وأفراد أسرهن، لتقليل الضغوط والتوترات التي قد يتعرضون لها بعد الطلاق أو الترمل، ومساعدتهم على تكوين علاقة متوازنة مع النفس وأفراد الأسرة ومحيطهم الاجتماعي .
من جانبها، ذكرت رئيسة اللجنة النسائية بالجمعية نعيمة عبد الأمير آل حسين، أنّ هذا الفريق المكون من اختصاصيين نفسيين واجتماعيين من الجنسين سيساهم في تعزيز الاستقرار الأسري والإشباع العاطفي والنفسي والروحي لأفراد الأسر المستفيدة من الجمعية، ليكونوا قادرين على مواجهة التحديات والحفاظ على أمن وسلامة الأسرة وحمايتها.
وأكدت "آل حسين" أنّ الفريق الذي تم تكوينه مؤخرًا لهذا الغرض وضع آلية عمل واضحة في هذا السياق، تبدأ بدراسة الحالات للأفراد والأسر المستفيدة، ثم تتخذ مسار العلاج الوقائي من دعم ومساندة نفسية ومعنوية واجتماعية، ومن ثم مسار علاجي من خلال تقديم التوجيه والإرشاد والتوعية والتثقيف.
فيما دعا المشرف العام على اللجنة الإعلامية بالجمعية محمد الشيوخ؛ الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين (ذكورًا وإناثًا) من جزيرة تاروت الذين لديهم رغبة في التطوع، للانضمام لهذا الفريق ودعم مثل هذه الجهود.
وقال "الشيوخ": "هناك حاجة ماسة في الظروف الراهنة للمزيد من الدراسات الاجتماعية والنفسية مضافًا للدعم النفسي والاجتماعي والإرشاد الأسري في المجتمع، خصوصًا في ظل المتغيرات الكبيرة الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المجتمع ككل".
بينما أوضح رئيس لجنة التكافل الاجتماعي عبد الرسول آل درويش، أنّ تقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية مضافًا للدعم المالي للأسر المستفيدة من الجمعية أمر في غاية الأهمية في الوقت الراهن.
وقال "آل درويش" إنّ الدّعم الاجتماعي والنفسي لا يقل أهمية عن الدعم المالي إن لم يكن أهم في بعض المراحل ولبعض الحالات، وخيرية تاروت تسعى دائمًا لتقديم خدماتها لأبناء المجتمع، خصوصًا المستفيدين من خدماتها بصورة متميزة وبشكل متكامل أيضًا.
وأضاف أنّ هذا العمل التكاملي (الدعم المالي والنفسي) المقدم من الجمعية للأسر المستفيدة، يساهم في تطوير قدرات الأسر للتعامل مع تحديات الحياة وصعوباتها بوعي وإدراك، خصوصًا في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الجارية في المجتمع.
وذكر رئيس لجنة المشاريع والمباني الاستثمارية أسامة آل سيف، أنه سيتم تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لمستفيدي لجنة التكافل الاجتماعي، من خلال تحويل الحالات التي يرى المختصون أنها بحاجة لدعم خاص يتخطى حدود الدعم المالي.
ونوه إلى أهمية مساعدة بعض أرباب الأسر المستفيدة في مجال الخدمات الحكومية، وتحليل بعض المشاكل الأسرية، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي.
بدوره، أثنى نائب رئيس الجمعية محمد سعيد الصفار على هذه الخطوة ، معربًا عن أمله أن يتكامل فريق الدعم النفسي والاجتماعي لتشمل خدماته في المستقبل القريب جميع الأسر المستفيدة من الجمعية والمحتاجة فعلًا لمثل هذه الخدمات المهمة.



