12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

ثقافة الاستهلاك في شهر رمضان المبارك


شهر رمضان المبارك على الأبواب ومن المعروف أنه سوف تزدحم فيه الأسواق ومحال التموين بالمستهلكين لشراء السلع الغدائية الرمضانية، وكان الله في عون المتضررين من جشع بعض التجار الذين قد يحاولون استغلال حاجة الناس في هذا الشهر المبارك.
جميع السلع الاستهلاكية متوفرة بكميات كبيرة في مستودعات الدولة، رعاها الله تعالى، فلا داعي لتهافت المستهلكين على الأسواق ومراكز التموين لشراء السلع الرمضانية بكميات كبيرة والتي ربما تتعرض لسوء التخزين في المنزل ومن ثم عدم الاستفادة منها، وأن يكون استهلاكنا رشيدًا بشراء الاحتياجات الضرورية قبل شهر رمضان المبارك للأيام الأولى فقط، لتتوالى بعد ذلك مشترياتنا تدريجياً وفق حاجاتنا اليومية.
على مر السنين مع إطلالة شهر رمضان المبارك تتكشر أنياب بعض التجار الذين لا هم لهم إلا جمع الأموال وتحقيق أرباح مضاعفة في الشهر الكريم، حيث يقوم بعض التجار باحتكار بعض السلع الرئيسية في المستودعات وتقليل المعروض منها في الأسواق بغية التأثير على نظرية العرض والطلب ورفع سعرها في وجه الناس دون رحمة ولا خوف من الله تعالى.
وزارة التجارة كثّفت من جولاتها الميدانية على الأسواق ومراكز التموين ومحلات بيع الجملة لمواجهة جشع بعض التجار، وللتأكد من عدم التلاعب في الأسعار قبل حلول الشهر الفضيل، وتركوا للمستهلك الاتصال على الرقم “1900” أو عبر تطبيق "بلاغ تجاري" في حال وجود ملاحظات أو شكاوى، ولابد للناس من عدم الاستجابة للتاجر الجشع ورفض شراء أي سلعة متلاعب في سعرها لكي لا يستغفلنا، والذهاب إلى أصحاب المحلات أو البقالات الأخرى في البلد الذين يخافون الله تعالى في تجارتهم ويقبلون بالربح القليل.
ثقافة الناس بعدم شراء السلع المتلاعب في سعرها وتركها على رفوف المحل ربما تحرك ضمير التاجر ويعود إلى صوابه وعرضها بالسعر المعقول، كما ينبغي على الناس ضرورة التحلي بالوعي الاستهلاكي طوال أيام شهر رمضان المبارك لكي لا نقع في فخ التبذير بسبب السلوكيات الخاطئة التي نكررها في كل عام، وألا نجعل مشترياتنا في الشهر الكريم مختلفة عن باقي الشهور، والتقليل من تنوع الأطعمة على مائدة الإفطار التي ربما يكون مصير أكثرها إلى مكبات القمامة.
خلاصة الكلام هي: إن الاندفاع وراء حمى اقتناء السلع الغدائية الرمضانية قبل الشهر الفضيل يجعل بعض التجار يستغلون الفرصة للمضاربة بالأسعار ورفعها، وعلينا أن نتسارع لأعمال الخير في شهر رمضان المبارك بدلاً من تسارعنا على ملء بطوننا بمختلف الأطعمة، قال تعالى {وَسَارِعُوۤا۟ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِینَ}.




error: المحتوي محمي