حذر الخبير المالي محمد آل طالب، المقبلين على شراء مسكن عبر قرض ممول من أحد البنوك، بعدم استخدام كامل القوة الشرائية، تجنبًا للتعثرات التي قد تكون قاتلة على المستوى الاقتصادي، مؤكدًا لـ"الرياض"، أن هناك أخطاءً قاتلة اقتصاديًا لمدخرات متعاملي البنوك في ظل ارتفاع أسعار العقار في محافظة القطيف وبلوغها حدودها القصوى التي تؤثر على القوة الشرائية.
وقال "آل طالب": "هناك كثير من الأشخاص ممن تقدّم لأخذ تمويل، وبعد فترة من الوقت يبدأ في التعّثر أو العجز عن السداد، ويعود ذلك لأسباب عدة، منها عدم عمل دراسة كافية، واستخدام القوة الشرائية القصوى عبر إضافة قسط الدعم الذي يهدف لزيادة التمويل، وهذا خطأ فادح جدًا ويقع فيه الكثيرون".
وأضاف: "لا ننصح بشراء "منزل عظم" غير مشطب عن طريق البنك، إلا إذا توفّرت إحدى النقاط الثلاث، وهي أن يكون لديه دخل آخر غير دخله الأساسي، أو أن تتوفر لديه الملاءة المالية المسبقة بحيث يستطيع تشطيب المنزل وبناءه بالشكل الصحيح، بمعنى؛ إذا كان كامل التمويل العقاري مليون ريال يأخذ فقط 500 ألف ريال، بحيث تكون الأقساط سهلة، وخاصة إذا كان الشخص من المستأجرين".
وتابع: "إذا توفرت هذه النقاط الثلاث لدى الشخص، ننصح بشراء منزل في مرحلة التشطيب"، مشيرًا إلى أن القصد من الدخل الثاني إما أن يكون دخلًا عبر زوجة الشخص أو أن يكون لديه تجارة.
وشدد على أن كثيرًا من الأشخاص لا يضعون خطة استراتيجية للسداد ولا يدرسون المخاطر التي قد تواجههم، فقط يفكرون في الشراء والتمويل، بعيدًا عن تبعات ما سيحدث بعد خمسة أعوام أو بعد شهور من أخذ مبالغ التمويل.
وأوضح: "لا بد أن يفكر الشاب قبل شراء العقار، وهناك محددات تمثل نصائح له قبل الإقبال على الشراء، الخطوة الأولى، زيارة البنك المعتمد من قبل جهة عمله، فإن كان موظفًا حكوميًا فكل البنوك معتمدة لديه، وإذا كان موظفًا بالقطاع الخاص، فذلك يعتمد على حسب جهة العمل، والخطوة الثانية؛ الجلوس مع موظف المبيعات والمستشار العقاري في جهة التمويل بهدف التعرف على قوته الشرائية".
وأردف: "الخطوة الثالثة؛ البحث عن عقار يتناسب مع قوته الشرائية، وأن يحاول قدر المستطاع أن لا يستخدم كامل قوته الشرائية إلا إذا اقتضت الحاجة، والخطوة الرابعة هي؛ قبل رفع طلب التمويل العقاري تسديد جميع الالتزامات المالية لتخفيف الضغط المالي، وعند رفع طلب تمويل عقاري إذا كان لديه الخبرة، فعليه بدراسة العقد من كل النواحي، وإذا لم يكن لديه الخبرة، فلا بأس بالاستعانة بمن يمتلك الخبرة".



