13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

جزيرة تاروت والدور الريادي في العصور المختلفة.. نص العلامة والمؤرخ بن لعبون مثالًا 474 هـ

جزيرة تاروت إحدى جزر الخليج العربي على الشواطئ الشرقية لشبه الجزيرة العربية تقع على خط طول 50.3 شرقاً ودائرة عرض 26.35 شمالاً.
تتوسط جزيرة تاروت السواحل الغربية للخليج العربي مما أعطاها موقعاً جغرافياً مهماً كمركز تجاري له أهميته في العصور القديمة.
تقع جزيرة تاروت إلى الشرق من ساحل القطيف ولا يفصلها عن القطيف إلا عدة أمتار من البحر بعد أن تم ردم جزء كبير من البحر بين القطيف وجزيرة تاروت وقديماً كان بينها وبين القطيف مخاضة يستطيع الإنسان قطعها مشياً أو على ظهر دابة عند الجزر.
تحدث الكثيرون عن أهمية هذه الجزيرة وذكرت الكثير من البحوث المتخصصة جزيرة تاروت باعتبارها أهم المواقع الأثرية على الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية والتي لعبت دوراً كبيراً جداً خلال الألف الثالث والثاني والأول قبل الميلاد وما بعدها من حقب زمنية وحتى العصور الإسلامية، دلت على ذلك مجموعة المتروكات الأثرية في هذه الجزيرة.
نص المؤرخ العلامة بن لعبون جاء لكي يثبت هذه الحقيقة مع أنه لا يتجاوز السطر الواحد غير أنه يجعل القارئ والذي يقرأ بين السطور يستنتج منه ما نهتم أن يعلق في أذهان الشباب ويتعرفوا على تاريخهم فهو نص في غاية الأهمية يذكر فيه جزيرة تاروت يعود إلى 474هـ، ذكره بن لعبون وذلك عند حديثه عن فترة القرامطة والعيونيين، ذكر ما نصه (وكان قاضي بلاد تاروت في جيش عظيم قد سبقه إليها ملك آخر في عسكر عظيم على طريق البصرة من جهة حمار تكين يريدون ملكها على عبدالله بن علي... إلخ). وعبد الله بن علي هنا هو مؤسس الدولة العيونية الذي توفي عام 500هـ  (راجع النص المرفق).

(انظر تاريخ بن لعبون في خزانة التواريخ النجدية جمع وترتيب وتصحيح سماحة الشيخ عبد الله بن عبدالرحمن بن صالح آل بسام)  ومن خلال النص السابق يتبين لنا أن جزيرة تاروت كانت معروفة بهذا الاسم عند العرب وهذا يعني بلا شك أن جزيرة تاروت تعرف بهذا الاسم قبل ذلك بكثير وأن عدم ذكرها في بعض المصادر يدل على جهل الكاتب بها ونستفيد من النص أن لهذه الجزيرة دور كبير في الحركة السياسية على الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية.




error: المحتوي محمي