12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

التاروتي: ضعف التعاون بين المدرسة والأسرة يسبب انخفاض دافعية الطالب لـ التعلم

نظمت وحدة التدريب والابتعاث بمكتب التعليم بمحافظة القطيف، يوم الثلاثاء ١٠ شعبان ١٤٤٢هـ، برنامجًا تدريبيًا بعنوان "دور الأسرة في العملية الإرشادية"، ضمن برامجها التدريبية التي تنفذها للفصل الدراسي الحالي، وذلك عبر منصة مايكروسوفت "التيمز".
قدم البرنامج، الذي حضره مجموعة من المرشدين الطلابيين والمعلمين، مشرف مسار الرعاية الاجتماعية بوحدة الخدمات الإرشادية بمكتب تعليم القطيف؛ المدرب عبد الإله التاروتي.
واستهدف تنمية قدرات المرشد الطلابي، وتعريف الأسرة بأهمية دورها في العملية الإرشادية بما يعود بالنفع على المستوى التحصيلي والسلوكي على الطالب.

وبين "التاروتي" وجود تعاريف عدة للأسرة منها؛ بأنها جماعة من الأشخاص تربطهم روابط الزواج أو الدم ويكونون بيتًا واحدًا ويتفاعلون مع بعضهم البعض في إطار الأدوار الاجتماعية المحددة، مشيرًا إلى أن وظائفها تتمثل في؛ الوظيفة البيولوجية؛ والنفسية، والتربوية، والاجتماعية، والاقتصادية.

وأوضح أن العملية الإرشادية هي مجموعة الخطوات المتتابعة التي تنتهي بتحقيق أهداف وغايات معينة، وقوامها في العمل الإرشادي "الدراسة – التشخيص - العلاج".
ونوه إلى أن التكامل بين الأسرة والمرشد الطلابي هو عدم حصول تعارض أو تضارب بين ما تقوم به المدرسة وما تقوم به الأسرة في التعامل الموجه للطالب، ويساعد في رفع مستوى الأداء وتحقيق مردود العملية التربوية، وكذلك رفع مستوى الوعي الإرشادي لدى الأسرة، ويساعدها على فهم نفسية الطالب ومطالب نموه.
وأشار "التاروتي" إلى أن من معوقات تعاون الأسرة في العملية الإرشادية؛ انفصال الوالدين أو النزاع المستمر بينهما، وانشغالهما وقلة وعيهما بأهمية التعليم من الأساس، وعدم إتاحة الفرصة الكافية لولي الأمر للاستفسار عن ابنه، وشعور أولياء الأمور بعدم احترام المدرسة لهم، والخوف من سماع الأخبار السيئة عن مستوى تحصيل الابن أو سلوكه.
وذكر أن ضعف التعاون يؤدي إلى نقص في المعلومات الكاملة عن الطالب بصورة صحيحة، ما يؤدي إلى حصول خلل في دراسة وتشخيص ومن ثم رسم الخطة العلاجية للحالة، ومن آثاره تدني مستوى الأداء الدراسي، والشعور من قبل الطالب بالحرية، مشيرًا إلى أن عدم الرقابة والاهتمام من قبل الأسرة يؤدي إلى انخفاض الدافعية للتعلم، وشعور الطالب بعدم أهمية المدرسة.
وقال إنه يجب على الأسرة حماية أولادها من المشكلات السلوكية والتحصيلية عن طريق؛ غرس القيم الدينية في نفوسهم، وإشباع الحاجات النفسية لهم، وتدريبهم على احترام القيم والمعايير الأخلاقية، وتشجيعهم على تكوين صداقة مفيدة، وتبصيرهم بأهمية المدرسة وأهمية احترام معلميهم والأنظمة المدرسية، وتجنب أسلوب المقارنة بينهم.
وأضاف أنه يجب أيضًا على الأسرة المشاركة في عضوية مجالس الآباء، ومتابعة مذاكرة الواجبات أو ما يدون من ملاحظات من قبل المرشد الطلابي أو المعلمين، وإشعار المدرسة بأي مشكلة تواجه الابن صحية أو سلوكية أو تحصيلية، وفهم ولي الأمر للدور الذي يقوم به العاملون في المدرسة في تربية وتعليم الأبناء، خاصة الدور الذي يقومون به في رعاية سلوك الطلاب.
ونوه إلى أنه حال تعرض الطالب للإساءة في المدرسة، على الأسرة الصبر وضبط النفس عند معرفة الأمر، والانتباه للمشاعر الشخصية، وتهدئة الابن وطمأنته بأنه أحسن عملًا كونه تكلم عن الإساءة التي تعرض لها، والتواصل مع المدرسة للوقوف على حقيقة الأمر والجهات المختصة للتبليغ الفوري إذا اقتضى الأمر، والتنسيق مع المرشد الطلابي لاستكمال ما هو مطلوب من الأسرة في معالجة تداعيات الإساءة، إعلام الابن بالخطة التي وضعت لحمايته، وتشجيعه على ممارسة نشاطاته وهواياته والعودة للحياة الطبيعية.
وتطرق إلى الحديث عن الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، لافتًا إلى أنه يجب على الأسرة التعاون مع المرشد بمعلومات موضوعية عن الطالب بما يفيد في رسم الخطة العلاجية، والتعاون في تنفيذ بنودها المرسومة، والتعاون مع المدرسة في حال تحويل الابن إلى مركز خدمات التربية الخاصة أو وحدة الخدمات الإرشادية أو أي جهة تخصصية ذات علاقة لإجراء مقاييس الذكاء وغيرها من خدمات المساعدة، والتواصل مع إدارة المدرسة أو المرشد الطلابي والتبليغ الفوري عن أي مستجدات طارئة، وتقبل تحويل الطالب للدمج في فصول صعوبات التعلم أو بطء التعلم أو فصول التربية الفكرية وغيرها من مسارات التربية الخاصة.
وتناول مجموعة من الأدوات التي على المرشد الطلابي التنبه لها ومنها؛ عدم التركيز على كل ما هو سلبي، والبقاء على اتصال دائم بأولياء الأمور سواء عند الإخفاقات أو النجاحات، وإشراك الطلاب في عملية التواصل مع الآباء.
وتمت إدارة البرنامج من خلال مجموعة من الأنشطة التدريبية قام بأدائها المشاركون في البرنامج بالحوار والنقاش التفاعلي في تناول الأنشطة المعروضة.



error: المحتوي محمي