كشف حوار "ساعة صحة" الذي نظمته جمعية السرطان السعودية - فرع القطيف، بعنوان "سرطان الرئةً"، بمحاورة أمين الزهيري، يوم الاثنين 22 مارس 2021م، عبر منصة "إنستجرام"، أن نسبة إصابة السيدات بسرطان الرئة أخذت في الازدياد خلال السنوات الأخيرة، وذلك بسبب انتشار ظاهرة التدخين بينهن.
واستضافت الجمعية استشاري الأمراض الصدرية والعناية المركزة سرور عبد الله العيثان، الذي أكد أن التدخين هو السبب الأول لحالات سرطان الرئة، وذلك بنسبة تقارب 85%، مشيرًا إلى أن 10-15% فقط من حالات السرطان تكون من الأشخاص الذين لم يدخنوا أبدًا.
وأوضح "العيثان" أنه غالبًا ما تنتج هذه الحالات عن مجموعة من العوامل الوراثية كالتعرض لغاز الرادون، أو الأسبستوس، أو التدخين غير المباشر، لافتًا إلى أن تشخيص سرطان الرئة يكون بالصور الشعاعية للصدر والتصوير المقطعي، ويتم تأكيده عن طريق الخزعة.
وشدد على أهمية تجنب عوامل الخطر بما في ذلك التدخين وتلوث الهواء، وهو الطريقة الأساسية للوقاية.
وقال إن العلاج والنتائج طويلة المدى تتوقف على نوع السرطان، ومرحلة انتشاره، والصحة العامة للشخص، منوهًا إلى أن العلاجات الشائعة تشمل؛ الجراحة، والعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي.
وأضاف أنه في عام 2012م كان تعداد المصابين بسرطان الرئة 1,8 مليون شخص، وأسفر عن 1,6 مليون حالة وفاة، وهذا يجعله السبب الأكثر شيوعًا للوفاة المرتبطة بالسرطان لدى الرجال، والثاني الأكثر شيوعًا بين النساء بعد سرطان الثدي.
وتناول أسباب الإصابة الأخرى بسرطان الرئة ومنها؛ التليف الرئوي، والخضوع للعلاج بالإشعاعات، ووجود عامل وراثي، إضافةً للإصابة بأنواع أخرى من السرطان وانتقاله للرئتين، والتعرض المستمر للمواد المسرطنة كدخان الفحم والغازات الناتجة عن احتراق الأخشاب وغازات الأفران والتدفئة.
وتطرق "العيثان" إلى أعراض سرطان الرئة التي تشمل؛ أعراضًا تنفسية كالإسهال، ونفث الدم، والأزيز، وضيق النفس، كما أنه يسبب أعراضًا عامة كنقص الوزن، والضعف، والحمى وآلام الصدر والعظم، ومتلازمة الوريد الأجوف العلوي أو عسر البلع.
وبين أن سرطان الرئة في بدايته ليس بالضرورة أن يسبب ألمًا أو غيره من الأعراض، وهذا ما يجعل تشخيصه متأخرًا في معظم الحالات، مشددًا على ضرورة عدم الاستهانة عند وجود أعراض وزيارة الطبيب المختص.
وذكر أن سرطان الرئة يُقسم إلى أربع مراحل، وتعتبر المرحلة الرابعة أخطرها، حيث ينتشر فيها الورم إلى أعضاء أخرى مثل الدماغ، والعظام، والكبد.
وأشار إلى أن من بين جميع المصابين بسرطان الرئة في الولايات المتحدة؛ يعيش حوالي 16,8% لمدة لا تقل عن خمس سنوات بعد التشخيص، وفي إنجلترا قدر معدل البقاء على قيد الحياة بعد الإصابة بسرطان الرئة لمدة خمس سنوات بنسبة 9,5%، والنتائج أسوأ بشكل عام في العالم النامي.
ونبه إلى أهمية إجراء الفحوصات عند استمرار الكحة لمدة أكثر من 6 أسابيع لمن تقل أعمارهم عن 40 عامًا، والتأكد مما إذا كانت هذه الأعراض ناتجة عن التهاب الشعب الهوائية أو لوجود مرض السرطان عند وجود عوامل مساعدة للإصابة بسرطان الرئة واستشارة الطبيب.
وتابع أنه بعد 15 سنة من ترك التدخين تنخفض احتمالية الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 80-90%، لافتًا إلى أن نسبة إصابة النساء به في ازدياد عن السنوات السابقة بسبب التدخين.



