(كلمات في رثاء أخي وعميد أسرتنا السيد أحمد السيد حسن السادة (السيهاتي))
يا سيد القلب وأحمد الصفات، أخالك ارتحلت بذات بسمتك التي طالما بششت بها في وجوهنا حين تشرق من محياك كما المستهين بأثقال الحياة رغم صعابها في إشراقتك، فلعل بشائر اللقيا قد لاحت لك من بعيد مع أحباب سبقوك إلى عالم الملكوت أضحوا مستبشرين بقدومك.
أيها السيد الأحمد وابن الحُسْن وأبا العلا، في غمرة الحسرة لفراقك انبزغ أمل وشع الرجاء بمواعيد الله الصادقة لأمثالك ممن عاشوا نقاء الروح وطهر القلب، تاركا ذكراً طيباً وسيرة عطرة وطيب سجايا، فبحلمك ذاك وسعة صدرك اتسعت دارك لتجمع في كنفها الكثير الكثير من الأحباب، وبسخاء نفسك وجدناك كيف تجمع حصاد زرعك وقد أمضيت ترعاه أسابيع أو شهوراً لتقدمه هدية وصال لأحبتك، ونقاء قلبك قد ارتقى بروحك عن الإحن حتى بتّ معشاراً محبوباً بين ناسك، وقد عرفك الأبعدون فضلاً عن الأقربين مِوصالاً.
لذا فاليقين لا يبارحني أن من مشيت إليه أربعة أيام بلياليها زائراً رغم كبر سنك، كان أول المستقبلين لقدومك في جمع من ملائكة الرحمة كما قد وعد، كيف لا وقد تغذت روحك على حبه وآله سنين عمرك، ألست الباكي حسيناً وآل حسين، بل غرست تلك المحبة في ذريتك فطابت، وحق لك أن تتباهى عند الحسين عليه السلام بذرية أثقلت بها الأرض بلا إله إلا الله وبمحبة وموالاة محمد وآله، فها هي بين راثٍ حسيناً وآل حسين وبين ناظم لمواكب ندب الآل وبين راعٍ لمجالس أفراحهم وبين خادم لزوارهم وبين مبدع في مسرحة قضيتهم وبين مشتغل في تغذية براعمنا بأوليات دينهم وتعاليم صلاتهم، فهل أثمن من هكذا ذخر وكنز تتباهى به عند أجدادك صلى الله عليهم، لذا لا ريب في استحقاقك وسام استقبال سيد الشهداء لك.
لذا أخالك رحلت بذات بسمتك البهيجة يا أبا سيد علي، مستبشراً بلقيا حبيبك الحسين عليه السلام، ولا أظنك الآن إلا في روضة الحسين قد منّ الله عليك بشفاعة الحسين يوم الورود وثبّت لك قدم صدق عنده مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام كما نؤمله، آمين آمين رب العالمين.
وإلى روح أخي الغالي السيد أحمد السيد حسن السادة (السيهاتي) الفاتحة مع الصلوات.



