12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

التهكم والسخرية.. نوع من التنمر الممارس في المجتمعات

التهكم أو السخرية أو التنمر جميعها مصطلحات واحدة تشير إلى أنها نوع من السخرية أو الاستنقاص للآخرين والتعالي عليهم، وهو نوع من أنواع المرض النفسي المستشري في المجتمع، ممكن أن نقول إنه كذلك نوع من التنمر الداخل في إقصاء الآخر، وتزعم الوضع والهيمنة عليه، بكل الأحوال هو سلوك شاذ ينم عن مستوى ضئيل في الثقة بالنفس لدرجة الإيذاء، فمتعة الشعور بالتسلط والجرح والنيل من الآخرين لا يستطيبها إنسان سوي بريء من العقد.
والإسلام نهى عن مثل هذه التصرفات التي تشين الإنسان وتضع من قدره في قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ}، فهي حالة مرضية غير مقبولة لا عرفًا ولا أخلاقًا إطلاقًا، ومتوعد عليها بالعقاب المشدد دينيًا وقانونيًا {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}، ولكونها إحدى الجرائم الأخلاقية في المجتمع فلم يعد تمريرها أمرًا يستهان به دون عقوبة صريحة ومعلنة.
وفي نهضة المجتمعات اليوم وفهمها واستيعابها لحقوقها، ومعرفة آثار مثل هذه الأمور من خلال الدراسات والأبحاث النفسية والسلوكية، ومدى مستويات الدمار التي تخلفها في نفس الضحية التي تقع فريسة لهذا السلوك وخطورته التي تصل لمستوى إنهاء الحياة أحيانًا، كما حصل مع طفل الكويت قبل أسابيع قليلة فقد أنهى حياته بسبب هذا التهكم أو التنمر الذي تعرض له.
لذا صارت محاربة التهكم أو السخرية أو التنمر أيًا كانت المسميات؛ نهضة وعي وثقافة صحية عالية يجب على المجتمع محاربتها ومعرفة أسبابها وعلاجها بصورة جذرية وفاعلة.





error: المحتوي محمي