غيّب الموت اليوم السبت 6 مارس 2021 الناشطة الاجتماعية مريم آل مغيزل بعد تعرضها، مؤخرًا، إلى نوبة مرض ألمت بها.
وكانت الناشطة آل مغيزل قد أسست قبل ستة أشهر وتحديدًا في شهر أغسطس 2020 فريق "همة" التطوعي، الذي يعنى بلغة الإشارة ويهدف إلى تعليم المجتمع أجمع تلك اللغة ليسهل التواصل مع ذوي الإعاقة السمعية، حيث تبنى الفريق برامج وأنشطة لتدريب فئة الصم وتنمية مهاراتهم.
وقاد العمل في المشافي آل مغيزل إلى تلمس احتياجات فئة الصم، لما لمسته من مدى حاجتهم لوجود مترجم للغة الإشارة في بعض الأماكن العامة أو الخدمية في المجتمع.
وجاء أول نشاط للفريق كورشة إسعافات أولية مع المدرب والمسعف فاضل الباشا، وورشة رسم كانت آل مغيزل هي القائمة عليها بنفسها، وقد حظي نشاط فريقها الأول بتفاعل المشاركين، كما أسهم ذلك النشاط في اكتشاف عدد كبير من فئة الصم لمقدرتهم على الرسم بعد انتهاء الورشة.
وحاولت هي وفريقها خوض التجربة للأنشطة الإبداعية، وتقديم الورش التدريبية لذوي الهمم مثل الرسم، والتصوير، والتصميم، والخط، ومساعدتهم بتطوير مهاراتهم الكامنة من خلال تقديم المساعدة والنصح والتدريب، وتنظيم رحلات ترفيهية وتثقيفية، وإقامة دورات من قبل مختصين مثل "دورة الإسعافات الأولية".
ولطالما دعت مريم آل مغيزل المجتمع أجمع لتعلم لغة الإشارة ليسهل التواصل مع ذوي الإعاقة السمعية، حيث إنها حين كانت تعمل كموظفة في المشافي سابقًا، كانت ترى المواقف التي يتعرض لها فئة الصم، حين يتعثر فهم احتياجاتهم.
وكانت "آل مغيزل" تأمل أن تنظر وزارة التعليم في تدريس لغة الإشارة ضمن المناهج الدراسية، وهي أمنية اعتبرتها -قبل رحيلها- أنها ستخفف المعوقات التي تواجهها فئة الصم في المستقبل.
وحملت آل مغيزل على عاتقها مهمة إيصال رسالة فئة الصم للمجتمع، بأنهم يتمنون من المجتمع أجمع تعلم لغة الإشارة، ليسهل التواصل بينهم.



