12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

مستشهدًا بنسبة تفشٍ لم تتجاوز 6 بالمئة.. العسكري: المملكة الأقل إصابة بسرطان البروستاتا.. وأسلوب الحياة يقي منه

استشهد استشاري المسالك البولية محمد منصور العسكري، بأبحاث منظمة الصحة العالمية التي أوضحها استشاري جراحة وأورام المسالك البولية داني رباح، بأن المملكة العربية السعودية أقل الدول إصابة بسرطان البروستاتا على مستوى العالم العربي، حيث بلغت نسبة التفشي فيها 5,5% مقارنة بدولة لبنان الأكبر عددًا بالإصابة بنسبة 39%.
وقال "العسكري" إن سرطان البروستاتا يحتل المركز العاشر بين الرجال في الفئة العمرية من 60 سنة، والثاني بعد سرطان القولون، وإن نسبة الإصابة في أمريكا الشمالية والدول الأوروبية والاسكندنافية وأستراليا أعلى من الدول الأفريقية والشرق الأوسط.
وأوضح أن سرطان البروستاتا شكل من أشكال السرطان الذي يتطور في البروستاتا عند الرجال، وهي غدة في الجهاز التناسلي الذكري، وبعض الحالات تكون شرسة إذا انتشرت الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم.
وأضاف أنه يمكن أن يُسبب الألم، وصعوبة في التبول، ومشاكل أثناء الاتصال الجنسي أو ضعف الانتصاب، إضافةً إلى أن الآلام قد تكون لا علاقة لها بتضخم البروستاتا أو وجود ورم.
وتناول "العسكري" مراحل سرطان البروستاتا، ومنها المرحلة الأولى التي يكون الورم فيها محصورًا في البروستاتا، ولا يمكن جسه بفحص المستقيم، بينما في المرحلة الثانية يمكن جس الورم عند فحص المستقيم، وهنا أيضًا يكون السرطان محصورًا في غدة البروستاتا ولا يمكن اكتشافه عن طريق الدم، ولا يوجد أي دليل على انتشار المرض إلى خارج البروستاتا.
وتابع: "وفي المرحلة الثالثة يبدأ السرطان بالانتشار خارج البروستاتا إلى الأنسجة القريبة والمحيطة بها، بينما في المرحلة الرابعة ينتشر السرطان خارج البروستاتا، سواء إلى العقد اللمفاوية أو الأعضاء الأخرى من الجسم كالعظام والحوض والعمود الفقري"، مؤكدًا أهمية الفحص بعد الخمسين عامًا.
وأشار إلى أن الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض أو أي عوامل خطورة أخرى، يجب عليهم التحدث مع الطبيب المختص حول إجراء الكشف المبكر في سن أصغر أو على فترات متقاربة، مستعرضًا كيفية الكشف عن سرطان البروستاتا بالفحص السريري، واللمس بالإصبع، وفحوصات مخبرية والإنزيمات، والفحص الإشعاعي، وإذا ظهرت علامات لوجود سرطان يتم أخذ خزعة.
وبين أن العلاج الذي يتم تقديمه للذين يُعانون من تضخم البروستاتا والورم الحميد يكون مجرد نصائح بترك الكافيين أو التدخين، أو يكون علاجًا دوائيًا بدون الخضوع للعلاج الجراحي، وعند فشل العلاج يتدخل جراحيًا بالكحت أو التبخير والعلاج الهرموني أو الاستئصال الجزئي أو الجذري، لافتًا إلى أن للمريض حرية اختيار العلاج الذي يُناسبه إذا كان السرطان غير شرس.
ونوه إلى أن نسبة الشفاء عالية جدًا إذا أزيل سرطان البروستاتا بالجراحة إذا ما كان من النوع الشرس، ونسبة عودته بعد عشر سنوات ضئيلة، وبإمكانهم أن يمارسوا حياة طبيعية، مشيرًا للآثار السلبية الناتجة عن استئصال البروستاتا بالكحت، حيث يكون 95% من القذف لدى الرجال ارتجاعيًا و15% ضعف انتصاب، ولا يمكن حدوث إنجاب بالطريقة الطبيعية.
واختتم "العسكري"، اللقاء الذي نظمته جمعية السرطان فرع القطيف وبمحاورة وائل الجشي عبر منصة "إنستجرام" قائلًا: "أسلوب الحياة وجودتها لهما دور مهم ومُساعد في التقليل من خطورة الإصابة بسرطان البروستاتا، وكذلك إيقاف التدخين، وممارسة الرياضة، وعدم الإفراط في تناول الكافيين، واتباع نظام غذائي صحي".



error: المحتوي محمي