12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

عشوائية التفكير

يتبادر إلى أذهاننا دائماً كيف نفكر أو ما هي آلية التفكير الصح في أمورنا الحياتية في جميع مناشطها وتفرعاتها، فنحاول جهداً الوصول إلى الطريقة الصح في ذلك، مهما تبدلت الطرق والآليات والخطط، فالأهم من ذلك هي كيفية آلية تنفيذ وتطبيق تلك الطرق والأهداف وعكسها على أرض الواقع.
هناك مفاهيم كثيرة في طرق التفكير غالباً ما تساهم في رسم خارطة التفكير الصحيحة.
هل حقاً هناك ما يسمى عشوائية التفكير أو أنه التفكير العفوي أو التلقائي الناتج عن ردود الأفعال لحظة وقوع الحدث وسرعة استجابة جهازنا العصبي والعقلي لتلك الأفعال التي تعبر بشكل مبسط عن بيئتنا ولكنها لا تعبر عن شخصيتنا والحس المعرفي لذاتنا.
إن بعض التصرفات العفوية التي تصنف على أنها من المسلمات لقناعات تراكمية يصعب الابتعاد عنها أو حتى تغييرها بسهولة، والسبب غالباً هو المبالغة في رفع سقف توقعاتنا في هذه التصرفات العفوية لغياب الأسس الصحيحة لقياس نتائج هذه التصرفات العفوية، مما سيؤدي إلى الابتعاد عن الهدف المخطط له أو المتوقع تحقيقه بسبب تشتت الأهداف وعدم ضبطها بالأهم ثم المهم لقياسها ضمن معادلة النتيجة والجهد، فالجهد كبير والنتيجة ضعيفة أو حتى معدومة.
فمهما كانت النتائج سلبية أو إيجابية أو في بعض الأحيان تكون كارثية لأن مرجعها الوحيد هي العشوائية وعدم التأكد من بيانات الفكرة والأسس التي تم بناء الفكرة عليها، فمن حيث المبدأ لا نرفض التفكير العشوائي، ولكن نريد أن نصنفه حسب ثقافة وبيئة من يتعامل بهذا النوع من التفكير.
لكن من المؤكد في هذا السياق أن هناك التفكير المنظم، وهو قدرتنا على تنظيم بياناتنا ومعلوماتنا واستخدام خبراتنا ودراسة أي تصرف، وعدم التسرع في اتخاذ القرار والتأني فيه من خلال وضع ضوابط التفكير قبل الوصول إلى نتائج نهائية مؤكدة للفكرة للوصول إلى حل مشكله أو اتخاذ قرار.
وللوصول إلى ذلك المستوى من ضبط التفكير، فلابد من تدريب أنفسنا وتنمية مهارتنا التطويرية في هذا المجال لبناء شخصيتنا لتحديد هويتنا وثقافتنا.




error: المحتوي محمي