12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

بـ «رسالة من السماء».. آل عمران تشعل أمسية «النورس ون والقلم» في «جدل»

حرّكت القيمة الإنسانية في الصدقة ودلالتها في المُجتمع مشاعر الكتاب والشعراء في أمسية توقيع آسيا آل عمران لروايتها التي حملت عنوان "رسالة من السماء".
الأمسية التي نظمها "منتدى النورس الثقافي"، و"منتدى ن والقلم"، واحتضنتها مكتبة جدل في أم الحمام، مساء الجمعة 10 جمادى الأولى 1442هـ، تناول خلالها الشاعر عقيل بن ناجي المسكين الرواية من رؤية فلسفية، مبينًا أنه قبل أن ينطلق الكاتب في بثّ أحاسيسه ومشاعره الذاتية من خلال قصة أو رواية؛ فإنه يتكئ على رؤية فلسفية، يُؤمن بها.
وأكد أن هذا أمر طبيعي للكاتب، متسائلًا إن لم ينطلق من هذه الرؤية الفلسفية، التي يؤمن بها فمن أيّ رؤية سينطلق؟ وهل يمكنه أن ينطلق من الفراغ؟ مجيبًا: "بالتأكيد لا يستطيع ذلك، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، كما قال الحكماء أنفسهم، والكاتبة آسيا آل عمران في قصتها الطويلة، أو روايتها القصيرة، انطلقت من رؤية أخلاقية ملاكها القيم والفضائل".
ولفت إلى أن هذا خلاف ما يؤمن به الكثير من الفلاسفة الغربيين الذين لا يؤمنون في منطلقاتهم الفلسفية إلا بالمبدأ المادي، ولا يؤمنون بالمبدأ الروحي، مما أفقدهم الرؤية الصحيحة للوجود والواقع من حولهم، إلا ما شذ وندر من فلاسفة الغرب، أمثال روجيه جارودي، الذي أسلم ونأى بنفسه عن السقوط في دهليز المادية، الذي لا قرار له.
وأكمل قائلًا: "إنها تنطلق في فلستها الذاتية، ليس من الإيمان فقط، وإنما تجمع المادية، مع الروحية، كما عبر عنها أحد الفلاسفة بقوله: "المادروحية"، أي التي تجمع القيم الأخلاقية كلها، ومن مفرداتها قيمة الصدقة، وما يتوازى معها من الخُلقيات على مستوى الذات من جهة، وعلى مستوى الآخر من جهة أخرى.
وذكر أن آل عمران رأت أن تكتب قصصها، أو رواياتها من هذا الباب، وبطريقة مباشرة، لإيصال رسالة تحمل من الحكمة ما تحمل.
وأضاف أن هذا هو الهدف السامي للكاتبة، وهذه رؤيتها الفلسفية للحياة، وإن كانت في قالب قصصي بسيط ومُوجّه، مؤكدًا حاجة المجتمع إلى مثل هذه الكتابات، التي تجعل القلب ينبض والحياة.
ورأى الكاتب مصطفى آل حمزة، أن الرواية هادفة، وتحتضن في جعبتها قيمًا إنسانية نبيلة وعظيمة جدًا، مشيرًا إلى أن الصدقة لها أثر عظيم في دفع البلاء المُبرم.
وقال: "إن مساعدة الضعفاء، والرفق بهم، والإحساس بمعاناتهم، والعطف عليهم بالمال، يُمثل حياة المجتمعات، وفي نظري القاصر، يستحق الإصدار أن يخرج بشكل مسلسل ذي حلقات، لما له من قيم سماوية عظيمة، لا سيما الصدقة".
ووصف عبدالكريم الثواب، ما نثرته الكاتبة آل عمران في روايتها، بأنه يحمل الإبداع بين كفتيه، وذلك بإيصال رسالتها القيّمة، وهي أثر الصدقة في حياة المؤمنين بها من خلال قالب الرواية الأدبية.
وأضاف أن تسلسل أحداث القصة، يتسم بالحبكة الجاذبة، التي تجعل من القارئ في انجذاب مستمر، للمتابعة، منوهًا بأن أحداث القصة، تطرقت إلى قيمة مهمة، أيضًا، والمُتمثلة في العلاقات الإنسانية الإيجابية في العمل، والشعور بالمسؤولية في ذلك، وقال: "هنا، تبرز مهارة الكاتب".
وأوضح أن أسلوب الكاتبة السردي يأتي كأسلوب الكاتب الأمريكي "إرنست همنغواي" في الوصول للنهاية، بوقوفها عند نقطة، تجعل من القارئ، يتخيل الأحداث التالية، وفق تصوراته، وقال: "هذه قمة الإبداع".
ورأى الكاتب علي الدرورة، أنه ليس من الغرابة على الكاتبة، أن تدرس عتبة العنوان بشكل عميق، فهي بارعة في هذا الجانب، وروايتها "رسالة من السماء"، تطرح بعدًا ثقافيًا، يخدم المجتمع، إلى جانب أسلوبها السَلِس وقوة التعبير.
في حين، ذكر الكاتب سلمان العيد، أن الرواية، تدخل ضمن المنتج الأدبي ذي الصبغة الدينية، على غرار ما أنتجته الروائية الكويتية خولة القزويني..، حيث إن الجانب المضمون، هو العامل الحاسم، بمعنى أن الرواية، تكاد تكون صريحة في المضمون، ولم تعطِ الجوانب الشكلية كثيرًا من الاهتمام.
وأوضح أن ما احتوته الرواية من أحداث، يمكن أن تتكرر، لأي شخص من الرجال والنساء -على حد سواء-، وقال: "نجد في الرواية التركيز على الإخلاص والجد في العمل، وعدم التقدير من قبل الآخر، خصوصًا من قبل المسؤول عن العمل، ولم يقدر ظروف الموظف الشخصية، وفي المجمل، إن الرواية عمل، يدعو لجملة من القيم".






error: المحتوي محمي